تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢١٢
[... ] هو الا المولى وأما انتسابه إلى من له الولاية على العقد فهو يصحح شرطا " آخر يعتبر في تأثير العقد من حيث ارتباط ما وقع عليه العقديه لا من حيث ارتباط نفس العقد الاستقلالي إليه، فلا يجدي في التحفظ على عدم إستقلاله في عمل من اعماله الا إنتسابه إلى من يكون قدرة العبد مضمحلة في جنب قدرتة لا إلى كل أحد. (ج ٢ ص ٦٥) * (ص ١٢٨) النائيني (المكاسب والبيع): اعلم: ان المتعين من محتملي جملة (لا يقدر على شئ) هو التوضيحي لا الاحترازي، وذلك لوجهين: الاول: إستدلال الامام عليه السلام بتلك الآية على عدم نفوذ نكاح العبد وطلاقه مستدلا " بان الاطلاق شئ مع ان الحمل على الاحتراز يسقط الآية عن كونها دليلا " على عدم النفوذ، كما عرفت والثانى: ان قوله تعالى (مملوك) لا إشكال في كونه توضيحيا "، إذ لا يعقل ان يكون احترازا " عن العبد الغير المملوك، إذ لا يكون العبد على نوعين مملوك وغير مملوك، بل كل عبد فهو مملوك ف (المملوك) صفة للعبد جئ به للتوضيح ويكون قرينة بحكم وحدة السياق على ان جملة (لا يقدر على شئ) أيضا " تكون كذلك. والحاصل: ان الآية المباركة في نفسها بقرينة كلمة مملوك مضافا " إلى الاستشهاد الامام عليه السلام بها في رواية زرارة ظاهرة في كون جملة لا يقدر توضيحيا " لا احترازيا " وبهذا سقط القول الاول بفساد مدركه وهو توهم كون الجملة احترازيا "، كما لا يخفى هذا بالنسبة إلى ما يحتمل في جملة (لا يقدر). وأما بالنسبة إلى احتمالي كلمة (شئ) فالمتعين فيها أيضا " هو الشئ المعتد به، وذلك للظهور العرفي مضافا " إلى: تطبيق الامام عليه السلام اياه على الطلاق في قوله عليه السلام (فشئ) الطلاق، إذ الظاهر منه: إن ما كان مثل الطلاق مما يكون معتدا " به يكون مرادا " من كلمة (شئ) فما لا يعتد به من الاشياء يخرج عن عموم (الشئ) وبهذا يسقط القول الثاني أيضا " فساد مدركه، وهو توهم إرادة العموم من كلمة (شئ) من جهة مساوقتها مع الوجود. وتبين صحة القول المختار وهو: منع العبد عن كل قول أو فعل معتد به، سواء كان تصرفا " في سلطان المولى أم لا، وسواء كان في التكليف أو في الوضع، وسواء كان عن نفسه أو عن غيره، وسواء كان مما يتبع به بعد عتقه أم لا؟ (ص ٤٧٧)