تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢١١
[... ] وارد مورد هذا الامر المرتكز في العقول ويكشف عن عدم نفوذ عقده الذي هو المصحح لسلب القدرة عنه وبالاذن والاجازة من المولى يكون العقد الصادر من العبد غير صادر عن قدرته وسلطانه، بل عن قدرة المولى وسلطانه فاندكاك قدرته واضمحلال سلطانه تحت قدره المولى وبجنب سلطانه محفوظ مع الاذن والاجازة لا مع عدمهما. ومما ذكرنا تبين: أن دخل إذن المولى في صحة عقد عبده ليس على حد دخل العربيه والماضوية ونحوهما مما له دخل في مرحلة العقد الانشائى، فإن سلطان العبد على تلفظه واستعمال اللفظ في معناه كسلطانه على تحريك يده وحك جسده لا يعد قدره على شئ ليعمه لا يقدر على شئ، بل المراد من الشئ هو، الامر المهم الذي ينافى القدرة عليه قضية الرقية والمملوكية كحقائق المعاملات، أي: التمليك بالحمل الشايع والتزويج بالحمل الشايع وغيرهما، فانه لو نفذ منه هذه الامور المهمة لكان له سلطان في قبال سلطان مولاه وقدرة بحيال قدرة سيده ولا منافاة بين كون القدرة وعدمها بلحاظ نفوذ السبب وعدمه وبين كون القدرة على المسببات دون الاسباب، فإن السبب وان كان مقدورا " منه بذاته لكنه حيث انه غير نافذ بدون إذن المولى فهو غير قادر على المسبب بإيجاد ذات السبب، فمتعلق القدرة هو المسبب دون السبب فالعقد اللفظي والحقيقي، أعنى: القرار المعاملي مقدور منه لكنه حيث إن إذن المولى شرط في نفوذه فهو غير قادر على مسببه وايضا " ليس دخل إذن المولى على حد دخل إذن المالك وإجازته من حيث عدم خروج ماله عن ملكه قهرا " عليه وعدم وجوب الوفاء بالعقد مع عدم الانتساب إليه حتى يقتصر في عدم نفوذه على ما إذا تعلق العقد بمال مولاه أو بما في يده لا بمال الغير الأجنبي عنهما معا " مقابل إعتبار إذن المولى لمجرد كونه عبدا " لا يستقل بعمل فكل عمل صدر منه ونفذ بدون إذن سيده كان منافيا " لعدم قدرته عليه واضمحلال سلطانه في جنب سلطان مولاه. لا يقال: العقد على المال الذي إذن فيه مالكه يوجب انتساب العقد إلى من له الولاية عليه فهو من حيث إنه عقد من له الولاية عليه نافذ لا من حيث انه عقد العبد الذي لا قدرة عليه. لانا نقول: قدرة العبد مضمحلة في جنب قدرة مولاه لا في جنب قدرة كل أحد فلابد من التحفظ فيما ينفذ من أعماله على اندكاك سلطانه وإضمحلاله في جنب قدرة من يجب إضمحلال قدرته في قدرته وليس