تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٠٨
[ قال الله تعالى: (ضرب الله مثلا " عبدا " مملوكا " لا يقدر على شئ.) (٢) ] النائيني (منية الطالب): إن محل البحث في المقام أعم من القول بعدم مالكية العبد والقول بمالكيته لما في يده لارث ونحوه، كما أن محل البحث أيضا " بعد الفراغ عن عدم كونه مسلوب العبارة بحيث لا يترتب على فعله وعبارته أثر فليس كالمجنون والصبى بحيث لا يؤثر إذن المولى في قوله وفعله. وتنقيح هذه الجهات يتوقف على بيان ما يستفاد من الآية الشريفة: (ضرب الله مثلا " عبدا " مملوكا " لا يقدر على شئ.) (وستعرفه ذيلا "). (ص ٤٢٢) (٢) الآخوند: الاستدلال بها على عدم استقلال العبد في اموره، يتوقف على كون (لا يقدر) صفة موضحة، كما كان قوله تعالى: (مملوكا ") كذلك، لا مقيدة كما انه الظاهر المؤيد بان قضية المملوكية، عدم استقلاله في امره، ويساعد عليه استشهاد الامام عليه السلام على عدم نفوذ طلاقه، لكن لا يبعد ان يكون الشئ قد كنى به عن خصوص عناوين المسببات من نكاح وطلاق وبيع وشراء ونحو ذلك، ويكون المراد من عدم قدرته عليه عدم القدرة على استقلال بايقاعها بنفسه بلا إذن ورضاء من سيده، فلا يعم إيقاعها باذنه له، ولا ايقاعهما لغيره بدون إذن السيد وباذنه، فلا دلالة لهذه الآية على عدم نفوذ ما اوقعه لغيره باذنه من نكاح أو طلاق أو غيرهما من المسببات، فضلا " عن الاسباب، كما إذا إذن الغير في مجرد إيقاع الصيغة له. وان ابيت الا عن عدم ظهور الآية في خصوص ذلك، فلا اقل من كونه المتيقن من إطلاقها. وان ابيت عن ذلك أيضا "، فلا اقل من كون سائر العمومات والاطلاقات الدالة على النفوذ أظهر منها في عدم نفوذ إيقاع المسببات لغيره باذنه، فضلا " عن مجرد إيقاع الصيغة. (ص ٥١) الطباطبائي: لا باس بالاشارة الاجمالية اولا " إلى حكم تصرفات العبد من دون إذن للولى من حيث التكليف، وان كان خارجا " عن محل الكلام وإن مثل تصرفه في لسانه بايقاع العقد أو غيره هل هو حرام، أم لا؟ وقد اشار إليه المصنف فيما سيأتي. فنقول: لا شك في أن مقتضى الاصل الاولى عدم وجوب استيذان المولى في شئ من افعاله، بل ثبوت جميع الاحكام الثابتة في حق الاحرار في حقه وذلك للاطلاقات والعمومات، الا فيما قيد في موضوعة بالحرية.