تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٩٩
[ وربما يدعى: أن مقتضى الاصل هنا وفى الفضولي هو الكشف، لان مقتضى الرضا بالعقد السابق هو الرضا بما أفاده من نقل الملك حين صدوره، فإمضاء الشارع للرضا بهذا المعنى _ وهو النقل من حين العقد _ وترتب الآثار عليه لا يكون الا بالحكم بحصول الملك في زمان النقل. (٨٠) ] النائيني (المكاسب والبيع): اقواهما: الاول، وذلك لدلالة ما يدل على كاشفية الاجازة في باب الفضولي على كاشفية الرضا ايضا "، وذلك لا لا جل مقايسة عقد المكره بالفضولى حتى يقال بأنه قياس، بل لان الاحكام الثابتة في باب المعاملات على اقسام فمنها: ما تكون ثابتة لها بما هي عقد أو إيقاع، بلا دخل لعنوان المعاوضة في ثبوتها. ومنها: ما تكون ثابتة لخصوص البيع مثلا " والمستفاد مما دل على كاشفية الاجازة في باب الفضولي هو إن الاجازة بما هي إجازة، لا أنها بما هي إجازة للعقد اللفضولى كاشفة، وكذا مادل على نفوذ بيع المال الزكوي إذا ادى المالك زكوته بعد البيع من غير عين الزكوي فإنه أيضا " يدل على أن الامر المتأخر كاشف عن صحة الامر المتقدم لا بما هو بيع، وهذا هو المراد بقول المصنف قدس سره: (الا أن الاقوى بحسب الادلة النقلية هو الثاني.) (ص ٤٧٤) (٨٠) النائيني (منية الطالب): وفيه: أن مفاد العقد ليس إيجاد المنشاء حين صدور الانشاء، وفرق بين وقوع الانشاء في زمان من باب أن كل زماني يقع في الزمن لا محالة، ودلالة اللفظ على الايجاد في زمان الانشاء، فلو كان مفاد (بعت): أوجدت البيع الاذن، كما هو ظاهر بعض النحويين في مفاد الامر والنهى من كونهما موضوعين للطلب في الحال، لكان الاصل هو الكشف. وأما لو كان مفاده: أصل إيجاد البيع واستفيد وقوع المنشاء في الحال من أدلة اخرى _ كمقدمات الحكمة الجارية في الاجازة ونحوها، وهى كون المنشئ بصدد الايجاد وعدم تقييد منشئه بقيد، ونظير مقدمات الحكمة الجارية في البيع ونحوه _ فلا يكون الرضا كاشفا "، لان العلم بمدخلية الرضا في النقل من قبيل تقييد الملكية بقيد متأخر، فما لم يحصل القيد لا يحصل الملك. والمنشئ وإن لم يقيد إنشأه بقيد ولكن