تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٩٣
[ وبعبارة اخرى: أدلة صحة البيع تدل على سببية مستقلة، فإذا قيدت بغير المكره لم يبق لها دلالة على حكم المكره، بل لو كان هنا ما يدل على صحة البيع بالمعنى الاعم من السببية المستقلة كان دليل الاكراه حا، كما " عليه مقيدا " له فلا ينفع. اللهم الا أن يقال: إن الاطلاقات المفيدة للسببية المستقلة مقيدة بحكم الادلة الاربعة _ المقتضية لحرمة أكل المال بالباطل ومع عدم طيب النفس _ بالبيع المرضى به، سبقه الرضا أو لحقه، ومع ذلك فلا حكومة للحديث عليها، إذ البيع المرضي به سابقا " لا يعقل عروض الاكراه له. وأما المرضي به بالرضا اللاحق، فإنما يعرضه الاكراه من حيث ذات الموصوف، وهو أصل البيع، ولا نقول بتأثيره، بل مقتضى الادلة الاربعة مدخلية الرضا في تأثيره ووجوب الوفاء به. ] وأما تعميم المؤاخذة على فرض تسليم تقديرها إلى المؤاخذة الدنيوية، فلان تقديرها نشأ من ناحية كونها أظهر الآثار ولا شبهة ان الاظهرية يتم بالنسبة إلى المؤاخذة الاخروية وهى العقوبة. وأما بالنسبة إلى الدنيوية فلا موجب للتعميم اصلا ". وبعبارة اخرى: المؤاخذة انما تقدر بمالها من المعنى الذى هو الاظهر في رفع هذه الفقرات وهو منحصر بالعقاب وليس في البين لفظ المؤاخذة حتى يقال انها بمالها من المعنى العام تكون مرفوعة فلابد من تقدير المؤاخذة بمعنى توافق مع ملاك تقديرها وهو الاظهرية، وهو يوجب اختصاصها بالاخروية، كما لا يخفى فهذا الوجه الاول لا يرجع إلى شئ بعد فساد المبنى. (ص ٤٦٥) الايروانى: هذا الايراد إنما كان يرد إذا كان عنوان الادلة الاولية هو العلية التامة للعقد، وأما إذا كان العلية التامة منتزعة من إطلاقها وحكمها على العقد بوجوب الوفاء بلا تقييده بقيد فلاجرم بعد تقييد هذا الاطلاق بدليل (رفع ما استكرهوا) تذهب تلك الاستفادة وذلك الانتزاع، ثم يقوم مقامه إستفادة جزء العلية على أن يكون الجزء الآخر للعلة، طيب النفس ورضا المالك بالاعم من المقارن واللاحق،