تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٩٢
[ ومن المعلوم إنتفاء هذا الاثر بسبب الاكراه، وهذا الاثر الناقص المترتب عليه مع الاكراه حيث انه جزء العلة التامة للملكية، لم يكن ثابتا " للفعل مع قطع النظر عن الاكراه ليرتفع به، إذ المفروض أن الجزئية ثابتة له بوصف الاكراه، فكيف يعقل إرتفاعه بالاكراه! وبعبارة اخرى: اللزوم الثابت للعقد مع قطع النظر عن إعتبار عدم الاكراه هو اللزوم المنفى بهذا الحديث، والمدعى ثبوته للعقد بوصف الاكراه هو وقوفه على رضا المالك، وهذا غير مرتفع بالاكراه. لكن يرد على هذا: أن مقتضى حكومة الحديث على الاطلاقات هو تقيدها بالمسبوقية بطيب النفس، فلا يجوز الاستناد إليها الصحة بيع المكره ووقوفه على الرضا اللاحق، فلا يبقى دليل على صحة بيع المكره، فيرجع إلى أصالة الفساد. (٧٥) ] لكن مجرد هذا لا ينفع في الصحة ان مع فرض البطلان أيضا " يصح ان يقال: إن العقد جزء المجموع منه ومن الرضا. والحاصل: إن الذي لا يمكن ارتفاعه كون هذا العقد جزء من مجموع هو هذا والرضا لكن هذا المجموع مؤثر، اولا؟ فلم يثبت بهذا وما ذكر من: أن حديث الرفع لا يرفع الآثار الثابتة بقيد الاكراه انما هو فيما لو جعل الشارع الاكراه والفعل المقيد به موضوعا " لحكم كان يقول: ان اتي بفعل كذا مكرها " فكذا وليس المقام كذلك وانما هو مجرد إعتبار عقلي من عند انفسنا والا فليس في لسان الشارع من هذا عين ولا أثر. (ص ١٢٧) (٧٥) الطباطبائي: هذا الايراد مما لا مدفع له، كما سيظهر. (ص ١٢٨) النائيني (المكاسب والبيع): لكن الكلام في تماميتهما أما تقدير المؤاخذة فلما عرفت في أول مباحث عقد المكره وتبين في الاصول أيضا " مفصلا " من: أنه لا حاجة في الحديث الشريف إلى تمحل ارتكاب التقدير حتى ينتهي إلى البحث عن المقدر، وانه هل هو المؤاخذة أو الا ثر المناسب مع كل فقرة من الفقرات التسع أو جميع الآثار؟ بل المرفوع هو الحكم الشرعي الثابت لولا طريان المذكورات من الاكراه ونحوه وهو القابل لا الوضع والرفع التشريعي والالتزام بالتقدير وان المقدر هو المؤاخذة شعر بلا ضرورة.