تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٨٧
[... ] ممنوعة، لانه ليس وقوف عقده على إجازته من الحق الثابت له لولا الاكراه، لان موقوفية العقد على الاجازة حكم شرعى مستفادة من الآية الشريفة، وهى قوله عزمن قائل: (إلا أن تكون تجارة عن تراض)، ومن حديث الرفع، ولولا هذه الادلة كان عقد المكره من حيث العقدية مثل سائر العقود، فلم يكن من آثار العقد _ لولا الاكراه _ الوقوف على الاجازة حتى يقال: إن الحديث لا يرفعها، لان هذا الحق له لا عليه، بل لولا حديث الرفع وأمثاله من قوله عزوجل: (تجارة عن تراض)، لم يكن عقده موقوفا " على الاجازة. وبعبارة اخرى: كل قيد صار وجوده موجبا " للانقلاب، فالاثر المرفوع به وهو الاثر المترتب على الفعل المطلق كالمرفوع بالخطأ والنسيان، فيجب أن يكون المرفوع بالاكراه هو الاثر المترتب على مطلق الفعل، لا الاثر بوصف الاختيار، ولا الاثر المترتب عليه بوصف الاكراه، وليس من آثار الفعل المطلق الوقوف على الاجازة حتى يقال: إن هذا الحق له لا عليه فلا يرتفع بالحديث، فالصواب في الجواب هو ما أفاده (في الذيل) بقوله: (ثانيا "...) وحاصله: أن المرفوع بالاكراه هو الاثر الثابت على فعل المكره ولولا الاكراه، أي: الاثر المترتب على الفعل المجرد عن عنوان الاكراه والاختيار، كما أن المرفوع بالخطأ والنسيان أيضا " كذلك، لان الاثر المترتب على الفعل بعنوان العمد يرفع بمجرد فقد نفس القيد لا بحديث الرفع، كما أن الاثر المترتب على الفعل بعنوان الخطأ يستحيل أن يرتفع بالحديث، فإن ماكان علة للوضع لا يمكن أن يكون علة للرفع، فإذا كان الامر كذلك فبانضمام مقدمة اخرى إلى ذلك، وهو عدم كون ذات العقدذا أثر شرعا " لاعتبار الرضا فيه بالادلة الخاصة الموجبة لتقييد عموم (أوفوا بالعقود) و (أحل الله البيع)، ونحو ذلك تنتج عدم إمكان عروض البطلان لعقد المكره الملحوق بالرضا، لان قبل لحوق الرضا لا أثر للعقد حتى يرتفع بالاكراه، وبعد لحوقه ينقلب العقد عما هو عليه. (ص ٤١٣) الايروانى: أولا ": فلان حديث الرفع لا يختص برفع الا حكام المثبتة بل يرفع كل حكم ثابت بالادلة أو متوهم الثبوت فلو فرضنا ان الا دلة قضت بالعلية التامة للعقد رفع حديث الرفع العلية التامة والناقصة عنه جميعا لا ان مفاده يكون مقصورا على رفع ما قضت به الا دلة بلا تعرض للعلية الناقصة نفيا وإثباتا ".