تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٨٦
[... ] كان عليه لا ما كان له. وعلى هذا نقول للعقد اثران أحدهما: الزام المكره بعقده. ثانيهما: وقوف عقده على رضاه والاول هو ما كان عليه دون الثاني، فإنه له، فلا يرتفع الا الاول. ويندفع: بانا وان سلمنا الكبرى، الا انها لا تنطبق على المورد، فإن خروج مال المالك عن ملكه قهرا " عليه وبدون رضاه وان كان ثقيلا " عليه ويناسب رفعه للامتنان الا انه أثر العقد في نفسه بمقتضى الاطلاقات. وأما وقوفه على رضاه الراجع إلى أن العقد سقط عن فعلية التأثير دون اقتضاء التأثير، فإذا لحقه الرضا ثم السبب، فليس هو من آثار العقد قبل تقييده بعدم صدوره عن إكراه بحديث الرفع حتى يبحث عن رفعه به، سواء كان له أو عليه. ومن الواضح: ان العقد إذا كان بمقتضى الاطلاقات مؤثرا " بنفسه فمرتبة اقتضائه ومرتبة فعليته واحدة وليس له مرتبتان حتى يرتفع أحدهما بحديث الرفع ويبقى الباقي، إذ لا يعقل تعدد المرتبة الا بلحاظ اناطة المقتضي بشرط وجودي أو عدمي، فانه معه فعلي ولا معه اقتضائي وانما التعدد في المرتبة حصل له بتقييده بحديث الرفع المثبت لشرطية الرضا الطبعي، أو مانعية الاكراه فلا أثر له مع قطع النظر عنه الا الاثر الفعلي المرفوع، والاقتضائية الناشئة من قبل حديث الرفع يستحيل ان يرتفع به سواء كان له أو عليه. نعم، لو كان هذا الجواب بعد الجواب الآتي لكان له وجه، بان يقال: اولا ": لا يرتفع مثل الاقتضاء، لانه جاء من قبل حديث الرفع. وثانيا ": لو امكن رفعه من هذه الجهة لا يقبل الرفع من جهة اخرى حيث إنه له لا عليه. (ص ١٢٧) * (ج ٢ ص ٦١) النائيني (منية الطالب): ولكنك خبير بأنه لاوجه لهذا الاستطهار، ثم تعميم المؤاخذة لمطلق الاحكام التى يتضمنها عقد المكره ولو كانت دنيوية حتى يحتاج إلى الجواب بقوله: (والحكم بوقوف عقده على رضاه راجع إلى أن: له أن يرضى بذلك، وهذا حق له لا عليه). وحاصل هذا الكلام: أن سوقه في مقام الامتنان يقتضى صحة عقد المكره إذا تعقبه الرضا، لان المرفوع بالاكراه هو الحق الثابت عليه لا له، ووقوف عقده على رضاه راجع إلى ثبوت إختيار العقد له. وفيه: أنه لا وجه لاختصاص المرفوع بالآثار المتعلقة بالمكره، بل المرفوع مطلق آثار الفعل، مع أن أصل الدعوى، وهى أن الحكم بوقوف عقده على رضاه راجع إلى أن: له أن يرضى بذلك وهذا حق له لا عليه