تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٨٥
[... ] اما ثانيا ": فلان حديث الرفع لا يختص برفع الاحكام المثبتة، بل يرفع كل حكم ثابت بالادلة أومتوهم الثبوت فلو فرضنا ان الادلة قضت بالعلية التامة للعقد رفع حديث الرفع العلية التامة والناقصة عنه جميعا "، لا ان مفاده يكون مقصورا " على رفع ما قضت به الا دلة بلا تعرض للعلية الناقصة نفيا " وإثباتا. واما ثالثا ": فلان العمومات بعد التقييد إذا قضت بالعلية الناقصة للعقد فهذه العلية الناقصة يرفعها حديث الرفع فيثبت مرام الخصم بطريق أوضح. واما دعوى: ان العلية الناقصة حكم ثابت لعقد المكره والحديث لا يرفع حكما " ثابتا " بعنوان الاكراه فهى في غاية الوهن والفساد، فإن العمومات بعد التقييد يثبت التأثير للعقد المرضى به وهذا قدر مشترك بين المرضى به مقارنا "، أو لاحقا " وحديث الرفع يرفع التأثير عن المرضى به لاحقا " فيبقى تحت الادلة العقد المرضى به بالرضا المقارن. نعم، لو كان مفاد الادلة خصوص العقد المرضى به لاحقا " كان مصداقه منحصرا " بخصوص عقد المكره وكان هذا حكما " ثابتا " بعنوان الاكراه لا يتعرضه حديث رفع ما استكرهوا لكن الامر ليس كذلك. وخلاصة الكلام: انا نقول ان الحكم الثابت للعقد والايقاع بحكم الادلة منضما " أو منفردا " لا يخلو، إما هوالعلية التامة أو العلية الناقصة وأى منهما كان فالمدعي لفساد عقد المكره مستظهر. اما على الاول فلان حديث الرفع يرفع هذه العلية التامة ولا دليل على العلية الناقصة فيرجع إلى الاصل، والاصل ينفى العلية الناقصة أيضا ". وأما على الثاني، فالحديث يرفع بنفسه هذه العلية الناقصة فيصبح العقد بلاتأثير بحكم الحديث من غير حاجة إلى الاصل. (ص ١١٤) الاصفهانى: توضيحه: إن حديث الرفع بمقتضى مادة الرفع المتعلقه بأمرثقيل على المكلف، وبمقتضى ملاكه وهو وروده مورد الامتنان لا يرفع الا ما كان على المكره لا ما كان له، فإن الاول هو الثقيل عليه دون الثاني، كما أن رفعه مناسب للمنة دونه. ودعوى: ان الفعل المكره عليه صار كالعدم فيرتفع كل أثر مترتب عليه سواء كان له أو عليه. مدفوعة: بان الرفع تنزيلي لاحقيقي والتنزيل بلحاظ الآثار، والاثر المناسب رفعه لمادة الرفع ولملاكه، ما