تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٨٢
[... ] منهم فيتوهم دخوله في حكمهم فلذا اخرجه منهم. وبالجملة: توهم الدخول يصحح الاخراج بأداة الاستثناء، كما انه يصح الاخراج بواسطة فرض الدخول تأكيدا " أو مبالغة حيث لم يجد خارجا "، فاضطر إلى فرض الدخول. ثم الاخراج فهو كالسابق ابلغ في إفادة الحصر من المتصل الحقيقي ومن الاخير ما قرر في علم البديع من تأكيد المدح بما يشبه الذم، كما يقال: (فلان لا عيب فيه الا انه عالما "). (١٢٦) * (ج ٢ ص ٦٠) النائيني (منية الطالب): أولا ": ان كلامه هنا مناف لمختاره في سائر الابواب، فإن استدلاله بها على أصالة اللزوم لا يتم إلاعلى فرض دلالتها على الحصر، لان الا كل بالفسخ لو لم يكن حالا " فلاوجه له إلاعدم كونه تجارة عن تراض، فيجب أن يكون أكل الحلال منحصرا " بالتجارة عن تراض. وثانيا ": لا وجه لاشكاله في الحصر الا كون المستثنى منقطعا ". وأما كونه غير مفرغ فلا دخل له في الاشكال، مضافا " إلى انه قيد توضيحي، لان الاستثناء المنقطع لا ينقسم إلى قسمين: مفرغ وغير مفرغ، لان كل مفرغ _ لا محالة _ الاستثناء فيه متصل، لانه لا موجب لتقدير المستثنى منه معنى لا يشمل المستثنى، فلو قيل: (ماجأنى إلا حمار)، فيقدر ما جأنى حيوان، يصير متصلا ". وبعبارة اخرى: المتصل ينقسم إلى قسمين: مفرغ وغيره. والمفرغ مفيد للحصر قطعا "، والمنطقع لا يكون الا غير مفرغ، وكونه غير مفرغ لا يوجب عدم إفادته الحصر، لانه بناء على عدم إفادة غير المفرغ الحصر فانما هو في المتصل، لا المنقطع، فانه مفيد له ولو كان المستثنى منه مذكورا "، بل هو أبلغ في الحصر من المتصل المفرغ، لانه لا يصح التعبير بالانقطاع إلا فيما كان بين المستثنى منه والمستثنى ارتباط ما ومناسبة في الجملة، فكل ما يناسب مع المستثنى منه يخرج عنه بأداة الاستثناء، ولا يبقى إلاخصوص المستثنى فقوله: (ما جأنى الا حمار)، أي: من كل من أحتمل أن القوم ومن دوابهم ما جأنى إلاحمارهم، فانحصر الجائى بالحمار وهكذا يجئ من مفاد الآية الشريفة، أي: كل كسب واكتساب أكل بالباطل الا الكسب عن الرضا. وبالجملة: وجه توهم عدم إفادة الاستثناء المنقطع للحصر عدم محصورية المستثنى بالخروج، وكون