تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٨
فلا مانع من أن يكون عقده سببا " لوجوب الوفاء بعد البلوغ، أو على الولى إذا وقع بإذنه أو إجازته، (١٣) كما يكون جنابته سببا " لوجوب غسله بعد البلوغ وحرمة تمكينه من مس المصحف. (١٤) الآثار الشرعية، ولما كانت دلالته على رفعه أيضا " بالعموم يكون كساير العمومات القابلة للتخصيص، فلو فرض قيام دليل على ثبوت الاثر على بعض أفعالهم، لكان خارجا " عن تحت عمومه بالتخصيص، ولا مانع عنه من هذه الجهة ولا يبلغ تخصيصه بمرتبة من الكثرة الموهنة كما لا يخفى، إذ الخارج عنه، ليس الاموارد مثل وصية الصبى وحيازته المباحات - لو قيل بهما _ ومثل صحة إسلامه وشرعية عباداته _ على ما هو الحق _ ومن ذلك يظهر: أن القول بشرعية عاداته، لا ينافى مع عموم رفع قلم التشريع عنه، إذ يكون الدليل المثبت لمشروعية عباداته مخصصا " لعمومه. (ص ٤٠٠) (١٣) الاصفهانى: لا ريب في انه لا معنى لان يؤمر بالوفاء الا من كان له عقد، فلا يخاطب الولى بالوفاء بعقد الصبى الا بلحاظ انه عقده لمكان إذنه وإجازته، وحيث لا وجوب على الصبى _ ولو تعليقا " _، لانه شق مقابل لما تقدم فما معنى ثبوت الوضع في حق الصبى وتأثيره في الملكية من حيث انه عقد الولى، لا ربط له بثبوت الوضع في حق الصبى. نعم، باعتبار كشفه عن صلاحية عقد الصبى للتأثير بحيث يكون بإضافته إلى الولى مؤثرا " فعليا " _ وإلا لم تكن إضافته إلى الولى مفيدة _، يمكن إثبات الوضع في حق الصبى من حيث عدم كون عبارته مسلوبة الاثر الا أن إرادة ثبوت الوضع بهذا المعنى، لا يلائم الجواب الثالث المبنى على عدم الوضع في حق الصبى، بل فعله موضوع لعمل الغير، فإن المنفى هناك إن كان الوضع بهذا المعنى فلم يكن عقده ذا أثر ولو اقتضاء وتأهلا "، حتى يتحقق بينه وبين الآخر عقد يصلح ان يكون موضوعا " لعمل الغير، بل كان العقد معه كالعقد مع الحمار لا يكون موضوعا " لعمله أصلا ". (ص ١١٤) * (ج ٢ ص ١٤) (١٤) الطباطبائي: إذا قلنا باختصاص الاحكام بالبالغين فلابد ان يكون عقد الصبى مؤثرا " في التمليك، إذ السببية حكم وضعي، والمفروض عدمه في الصبى، وكونه مؤثرا " بالنسبة إلى البالغين دون الصبى مما لا يمكن في المقام، إذ المفروض انه لو بلغ يصير مكلفا " بالعمل به، ومع ذلك كيف يمكن ان يقال: بعدم