تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٧٨
[ مضافا ": إلى النبوى المشهور الدال على رفع حكم الاكراه مؤيدا " بالنقض بالهازل مع انهم لم يقولوا بصحته بعد لحوق الرضا. (٦٧) ] نفى مجئ القوم نفى مجيئي الحمار أيضا " لمكان تبعيته للقوم فيدل حينئذ على حصر المجئ في اتباع القوم بخصوص الحمار دون سائر توابعهم وفى الآية كذلك، إذ استثناء التجارة عن التراض بعد نهى الاكل بالباطل تدل على ان فيما عدا الاكل بالباطل تكون الحلية منحصرا " بخصوص التجارة عن تراض، كما ان في المثال كان المجئ فيما عداالقوم منحصرا " بالحمار. فالجواب عن الاستدلال بالآية على المنع من صحة عقد المكره عند التعقب بالاجازة: بالمنع عن دلالتها على الحصر غير صحيح، بل الحق في الجواب ان يقال: ان الآية المباركة تدل على الحصر ومع دلالتها عليه لا تدل على المنع من صحة العقد إذا تعقب بالاجازة. وتوضيحه: ان يقال: ان الآية تدل على إعتبار مقارنة الرضا بالتجارة في صحة التجارة وعلى حصر الحل أيضا " بالتجارة المقترنة بالرضا لكن الكلام في معنى التجارة، إذ هي ليست عبارة عن العقد، بل هي بمعنى الاكتساب الذى هو الاثر المترتب على العقد، ويكون العقد آلة لا يجاده. وبعبارة اخرى: انها عبارة عن النقل والانتقال، بمعنى الاسم المصدرى ومن الواضح البديهى توقف النقل والانتقال بهذا المعنى على الرضا عقلا ونقلا " لكن إعتبار مقارنة الرضا مع النقل بالمعنى الاسم المصدرى لا يوجب توقف النقل بالمعنى المصدرى على مقارنته وما هو المفيد إثبات توقف العقد بالمعنى المصدري على مقارنة الرضا والآية المباركة اجنبي عن إفادته، فالآية لاتدل على ما رامه المستدل بوجه من الوجوه هذا تمام الكلام في الجهته الثانية. والمتحصل منها: هو منع دلالة آية التجارة على عدم صحة عقد المكره عند التعقب بالاجازة، كما أن الجهة الاولى كانت متكفلة لاثبات عدم مانعية تعلق الاكراه بالعقد عن قبوله للتأثير بالاجازة، فتحصل من الجهتين قابلية عقد المكره كالفضولى للاجازة وانهما متساويان في كون صحتهما بالاجازة موافقا " مع القاعدة. (ص ٤٦١) (٦٧) الايروانى: النقض بالهازل تام على مذهب من يقول: إن المكره غير قاصد لتحقق مضمون العقد في الخارج ومنهم المصنف رحمه الله، فإن المكره والهازل متشاركان في عدم القصد الجدى للمعنى وإن قصده إستعمالا " فلا يحصل عنوان المعاملة بإنشائهما درك، فإن الاستثناء المفرغ دائما " من قسم المتصل. (ص ١١٤)