تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٧٦
[... ] لكن الانصاف: ان ظهور أداة الاستثناء في الاخراج عن ما قبله الذى هو في معنى اتصال الاستثناء أقوى من ظهور المستثنى منه في الباطل العرفي، فيستدل بكلمة إلا على أن كل ما عدا التجارة عن تراض باطل في نظر الشارع، فلا يجوز الاكل بها ومن ذلك بيع المكره وان تعقبه الاجازة. (ص ١١٣) النائيني (منية الطالب): ربما يقال: بأن الآية المباركة تدل على إعتبار مقارنة الرضا مع التجارة في حل الاكل اللازم منه عدم الحلية عند عدم مقارنة التجارة بالرضا ولو تعقبها الاجازة ومع حصر الحلية بالتجارة المقترنة بالرضا، كما هو مفاد الاستثناء يثبت لغوية الرضا المتأخر في صحة المعاملة، والكلام في الآية المباركة يقع في وجهين: الاول: في التكلم في دلالتها على إعتبار مقارنة الرضا مع التجارة والمصنف قدس سره كأنه يسلم تلك الدلالة وسيأتى الكلام فيها. الثاني: في التكلم في دلالتها على الحصر على فرض تسليم دلالتها على إعتبار المقارنة، وعبارة الكتاب ناظرة إلى منع الحصر، ولا يخفى ما فيه: أما أولا ": فلانه قد يستدل بتلك الآية الكريمة في أول الخيارات على أصالة اللزوم في البيع والاستدلال بها عليها يتوقف على دلالتها على الحصر، فمنعه عن دلالتها على الحصر في المقام مناف مع استدلاله بها على أصالة اللزوم هناك. وتوضيحه: انه إذا فسخ أحد المتعاملين مثلا " كالبايع ووقع الشك في نفوذ فسخه يستدل على عدم نفوذ فسخه بآية التجارة بتقريب: ان الآية تدل على حصرحل الاكل بالتجارة عن تراض، وفسخ أحد المتعاملين مع عدم رضا الآخر به خارج عن التجارة عن تراض فيكون أكل المال به اكلا " بالباطل، ولا يخفى توقف تمامية هذا الاستدلال على الحصر، ضرورة انه مع عدم الحصر يقال: بعدم التنافى بين ثبوت الحل بالتجارة عن تراض وبين ثبوته بسبب آخر كالفسخ ونحوه، فدلالة الآية على عدم نفوذ الفسخ مبنى على تمامية الحصر، فالجمع بين الاستدلال بها على اللزوم وبين منع إفادتها للحصر في المقام غير مستقيم، وأما ثانيا ": فبالمنع عن عدم دلالتها على الحصروما افاده قدهفى جهته من أن الاستثناء منقطع غير مفرغ ممنوع، بل الاستثناء متصل مفيد للحصر. وتوضيحه: إن الاستثناء المنقطع ينعقد فيما لم يكن المستثنى داخلا " في المستثنى منه، مثل ما جائنى القوم