تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٧٤
[ فظهر مما ذكرنا ضعف وجه التأمل في المسألة، كما عن الكفاية ومجمع الفائدة تبعا " للمحقق الثاني في جامع المقاصد (٦٥) وإن إنتصر لهم بعض من تأخر عنهم بقوله تعالى: (الا أن تكون تجارة عن تراض) الدال على إعتبار كون العقد عن التراضي. (٦٦) ] اللفظ أو إرادة المعنى في إقتضائه رفع عنوان المعاملة لما نرى بالوجدان من صدق عنوان المعاملة على معاملة المكره كصدق عناوين سائر الا فعال على فعل المكره فيقال: (باع عن إكراه)، كما يقال: (أكل عن إكراه)، إلا أن يقال: إن البيع عنوان قصدي ولا يطلق إلا عن إنشاء قصد به التطرق إلى الجد والواقع لا الانشاء الخالى عن ذلك القصد وان إجتمع مع إنشائه الكذائي قصد تحقق المعنى وقصد مضمون المعاملة قصدا " مصاحبا " للفظه، لا بنفس اللفظ فإن قصده حينئذ قصد ساذج لا أثر له، وإنشائه إنشاء لابداع وقوع المعاملة أيضا " لا أثر له، فلا يتحقق بإنشائه الكذائي الصادر باكراه المكره عنوان البيع الحقيقي. نعم، هو بيع إنشائى وعنوان (أحل الله البيع) وكذاسائر أدلة المعاملات هو المعاملات الحقيقية دون الانشائية. (ص ١١٣) (٦٥) الطباطبائي: بل في المستند: الفتوى بعدم الصحة وهو الحق لما ياتي من تمامية أدلة الاكراه في الدلالة على البطلان والحكومة على الاطلاقات. (ص ١٢٦) (٦٦) الايروانى: الظاهر: ان اسم كان بناء على قرأة التجارة بالنصب هو الضمير المستتر العائد إلى الاموال يعنى: إلا أن تكون الاموال تجارة عن تراض، فاطلق التجارة على الا موال المتجر بها، كما يطلق السحور على ما يتسحر به. ثم ان كانت التجارة بعد تقييدها بالتراض محمولة على الاموال، تم الاستدلال لولا المناقشة من سبيل إنقطاع الاستثناء (كما سيأتي في الجواب) ودلت على أن الاموال ينبغى أن تكون مكتسبة بسبب التجارة عن تراض، دون ما إذا كانت محمولة قبل التقييد، فكأنه قيل: إلا أن تكون الا موال تجارة وأيضا " كانت عن تراض يعنى مأخوذة برضا ملاكها لصدق العنوانين على الاموال المنتقلة بعقد المكره بعد الاجازة، فانها تجارة، أي: متلقاة بالتجارة وعن الرضا أي متلقاة عن رضا مالكها. وقد يتوهم: ان اسم كان المقدر هي التجارة أو هو سبب الا كل، أي: إلا أن تكون التجارة، تجارة عن تراض أو إلا أن يكون سبب الاكل تجارة عن تراض وكلا التوهمين باطلان. (ص ١١٤)