تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٧٣
[ نعم، لو صح ما ذكر سابقا ": من توهم أن المكره لا قصد له إلى مدلول اللفظ أصلا "، وأنه قاصد نفس اللفظ الذى هو بمعنى الصوت _ كما صرح به بعض _ صح انه لا يجدى تعقب الرضا، إذ لا عقد حينئذ لكن عرفت سابقا " انه خلاف المقطوع من النصوص والفتاوى، فراجع. (٦٤) ] قصد التوسل به إلى تحقق مضمونه. وبالجملة: لابد فيه من ان يكون قصد الانشاء بداعي التوصل، كما إذا لم يكن هناك إكراه ولم يكن بينهما تفاوت، الا ان اختياره هيهنا، لاجل الفرار عما وعده به، خلاف ساير الموارد. (ص ٥٠) (٦٤) الطباطبائي: بل قد عرفت: ان كلام الشهيد أيضا " كالصريح في خلافه، فإن مراده من النية الرضا وكذا العلامة فلا تغفل. (ص ١٢٦) الايروانى: وما يمكن أن يقال للقول بالفساد في مقابل العمومات: (التي كانت مستند المشهور) عدة امور، يرجع بعضها إلى دعوى التخصص وبعضها إلى دعوى التخصيص (سيأتي الادلة التخصيصية). أما الراجعة إلى دعوى التخصص وعدم صدق عنوان المعاملة على العقد الكرهى، فامور أربع: منها عدم قصد المكره اللفظ. ومنها: عدم قصده للمعنى إستعمالا ". ومنها: عدم قصده لوقوع مضمون العقد في الخارج. ومنها: عدم كون إنشاء المكره بداعي وقوع المعنى في الخارج على أن يكون إرادة اللفظ إرادة مقدمية منبعثة من إرادة المعنى. والامور الثلاثة الاول ممنوعة، فإن المكره قاصد للفظ وقاصد للمعنى وقاصد لوقوع المعنى في الخارج ولو فرضنا في مورد عدم تحقق القصد لبعض هذه الامور، فذلك ليس من جهة إقتضاء الاكراه ذلك، بل صدفة إتفاقية يسلم في هذا الوقت عدم تحقق عنوان المعاملة وعدم تحقق عنوان المعاملة وعدم شمول العمومات ماله وعدم صحته بالاجازة. وأما الامر الرابع، أعنى: عدم كون إنشاء المكره بداعي إرادة وقوع مضمون المعاملة في الخارج فذلك مسلم لكن لا يوجب ذلك عدم تحقق عنوان العقد لوضوح صدق عناوين البيع والهبة والصلح والنكاح والطلاق إلى غير ذلك على ما أنشأه المكره، فليس إرتفاع داعى وقوع مضمون المعاملة كارتفاع إرادة