تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٦٦
ودعوى: إعتبار مقارنة طيب النفس للعقد، خالية عن الشاهد، (٥٨) الاسم المصدرى وعدم انبعاث ارادته عن إرادة المكره. اقول: هذا هو حق الواجب والا فمع فرض كون باب العقود باب الآلة وذى الآلة، لا باب المسببات واسبابها يكون إكراه إيجاد ذى الآلة بعين الاكراه على إيجاده بآلته، كما ان امضائه عين امضاء إيجاده بآلته. كيف! وبهذا اجاب دام بقائه عن الاشكال الوارد في باب التمسك بمطلقات أبواب المعاملات، حيث انها واردة في مرحلة المسببات، لا الاسباب وهو دام ظله قال: بأن مبنى الاشكال على كون العقود اسبابا " والمنشآت بها مسبباتها وهو ممنوع، بل بابها باب الآلة وذيها وامضاء ذى الآلة امضاء لآلته وعلى هذا فيقال في المقام انه كما امضاء ذى الآلة امضاء لآلته كذلك اكراهه أيضا " إكراه لآلته. وحق الجواب: هو الجواب الاخير اعني المنع عن تأثير الاكراه المتعلق بالآلة وهو كالعدم، كما بيناه. (ص ٤٥٩) (٥٨) النائيني (المكاسب والبيع): ومعلوم ان هذه الدعوى خالية عن الشاهد ولكن مع قطع النظر عن آية التجارة، واما بالنظر إليها فسيأتي الكلام فيها. (ص ٤٦٠) النائيني (منية الطالب): ووجه الفساد ما تقدم في أول العنوان من أن عقد المكره من جهة العقدية لا يقصر عن سائر العقود، لانه قاصد للفظ والمعنى، وإنما لم يصدر قصده اسم المصدر عن داع اختياري، فإذا لحقه الرضا يتم أركان العقد. هذا مضافا " إلى أن: لازم هذه الدعوى عدم كون عقد الفضولي أيضا " عقدا " حقيقة، فانهما مشتركان في عدم مقارنة طيب نفس المالك للعقد. (ص ٤٠٩) الطباطبائي: وذلك لان دليل إعتبار الرضا في العقود هو الاجماع وقوله: (لا يحل) وقوله تعالى: (تجارة عن تراض) وادلة الاكراه. والاول: لبى مجمل والقدر المتيقن منه مطلق الرضا اعم من المقارن واللاحق، بل وكذا حكم العقل باعتباره واذ هو أيضا " لا يعتبر ازيد من ذلك. والثانى: أيضا " لا اشارة فيه إلى المقارنة مع ان مقتضاه توقف الحلية على مجئ الرضا ونحن لا نحكم بها الا بعده. واما الآية، فسياتى عدم دلالتها على الحصر فغايتها جواز الاكل مع التجارة عن تراض.