تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٦٢
غيره ممن يهتم بدفع الضرر عنه. (ص ١٢٦) * (ج ٢ ص ٥٧) النائيني (المكاسب والبيع): إذا كان الباعثان طوليين، كما إذا اكره على الطلاق وصار الاكراه علة لتحقق باعث آخر للمكره في إيجاد الطلاق فأراد الطلاق بذاك الداعي المنبعث عن الاكراه، وهذا هو مورد كلام العلامة قدس سره وهل الحكم فيها هو الصحة _ كما قربها العلامة قدس سره _ أو الفساد، وجهان، من ان إرادة المكره للطلاق حدثت عن باعث غير الاكراه ولو كان باعثه الاكراه، فيكون الطلاق واقعا " عن الرضا. وبعبارة أخرى: تكون علة الاولى هو إرادة ايقاعه بالمعنى الاسم المصدرى، ومن ان الاكراه دخيل في صدوره لاجل كونه علة لتحقق الباعث عليه ولو لم يكن هو بنفسه باعثا " قريبا ". وبعبارة أخرى: تكون العلة منتهية إلى الاكراه، ولا يخفى إن الاول هو الاقرب، لان الفعل الصادر انما يكون صادرا " بإرادة معناه الاسم المصدرى الموجب لخروجه عن الاكراه ولو كان الباعث على ارادته الاكراه، ولا يخفى ان ما ذكره المصنف من المثالين لما إذا كان صدور الفعل عن المكره لا من جهة التخلص عن الضرر المتوعد به، بل من جهة دفع الضرر اللاحق للمكره، اعني: ما إذا طلق زوجته عند إكراه ولده إياه مقترنا " مع الايعاد بالقتل لا لاجل خوف نفسه عن قتله، بل لاجل الخوف على ولده إذا قتله لئلا يقتل بقتله، وما إذا طلق بعد الاكراه إذا كان المكره مريدا " لتزويج زوجته، لاجل الشفقة على المكره لئلا يقع في الزنا، يكون من صغريات ما ذكرنا اعني: انبعاث باعث إرادة الطلاق عن الاكراه وهذان مثالان لطولية الداعيين، كما لا يخفى، لانهما موردان آخران يتصور فيهما صحة الطلاق زائدا " عما ذكرناه من طولية الداعيين. (ص ٤٥٦) الايروانى: مقتضى ما تقدم من عدم الفرق في الاكراه بين أن يكون توعيد الضرر فيه على نفس الشخص أو على ما يتعلق به من أولاده وأرحامه وروابطه هو أن تكون الصورة الاولى منهما داخلة تحت الاكراه. نعم إذا كان إختياره للطلاق لا لا جل الا كراه بل حفظا " لولده من القصاص إذا قتله لم يكن ذلك من