تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٦١
كمن قال له ولده: (طلق زوجتك وإلا قتلتك أو قتلت نفسي) فطلق الوالد خوفا " من قتل الولد نفسه، أو قتل الغير له إذا تعرض لقتل والده أو كان الداعي على الفعل شفقة دينية على المكره _ بالكسر _ أو على المطلقة، أو على غيرهما ممن يريد نكاح الزوجة لئلا يقع الناس في محرم. والحكم في الصورتين لا يخلو عن إشكال. (٥٥) (٥٥) الآخوند: لا يخفى ان التوعد بالضرر على الغير، إنما يكون إكراها إذا كان الضرر عليه، يعد ضررا " على المكره _ بالفتح _، كما إذا كان الغير مثل من مثله به رحمه الله أو كان دفع الضرر عنه فعلا واجبا عليه، فلا لا يكون إكراها "، كما لا يخفى. (ص ٥٠) الطباطبائي: يظهر منه قدس سره ان محمل كلام العلامة إحدى هاتين وقد عرفت من بياناتنا السابقة ان موضوع أصل البحث في المقام هو هاتان الصورتان فلا ينبغي التأمل في لحوق حكم الاكراه لهما، إذ مع عدم توطين النفس على الفعل لا يصدق انه صدر منه الفعل مكرها "، لانه يرجع إلى عدم قصد عنوان البيع والطلاق ومعه يكون البطلان، لان من جهته لامن جهة أدلة الاكراه، ولذا قلنا ان في الاكراه الرضا التبعي الثانوي الحاصل، وانما المقصود هو الرضا في الرتبة الاولى، ومناط صحة المعاملة هو الاول وان بطلان المعاملة الاكراهية من جهة التعبد لا من جهة فقد الشرط. وحاصل مفاد الادلة حينئذ: ان الرضا التبعي، إذ جهة الاكراه لا يكفي في صحة المعاملة، بل لابد اما من الرضا الاولى أو الثانوي الناشي من غير الاكراه فتدبر. (ص ١٢٦) الاصفهانى: الضرر الغير الراجع إليه ان كان مضرة دينية لا يريد المطلق وقوع المكره فيها كالوقوع في الزنا فلا محالة لا يعقل الفعل بداع دفع هذا الضرر الا بايقاعه صحيحا " حتى لا يترتب المضرة الدينية فلا معنى للاشكال في حكمه. واما ان لم تكن مضرة دينية يترتب تركها على وقوعه صحيحا "، فربما يقال إذا كان ضرر الغير ضررا " عليه بالواسطة كقتل ولده أو عبده أو زوجته فلا شبهه في انه من مصاديق الاكراه والا فلا. والجواب: ان دفع ضرر الغير ان كان لا يهمه فلا محالة لا يوجب تعنون الفعل المأتي به بعنوان دفع الضرر فكيف يفعله مع الاكراه عليه! فالمناط مجرد كون الفعل الذى لا يلائمه دافعا " لضرر متوجه إليه أو إلى