تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٦٠
وإن كان الداعي هو الاكراه، فإما أن يكون الفعل لا من جهة التخلص عن الضرر المتوعد به، بل من جهة دفع الضرر اللاحق للمكره _ بالكسر _ (٥٤) ويمكن ان يقال: ان الفرق بين المحرمات والمعاملات ان في الاولى يكفي وجود سبب الاكراه في رفع الحرمة، من جهة ان ملاكه تحقق العذر ووجود السبب كاف فيه، ولذا لا يمكن الحكم بوجوب الاجتناب مع وجود الاكراه أو الاضطرار، ومجرد طيب نفسه وميله إلى الفعل لا يكون حراما ". والحاصل: ان الاضطرار بمعنى وجود سببه كاف في العذر بخلاف الثانية فإن مجرد وجوب السبب لا يكفى فيه بل المناط صدورها عن ميل النفس وعدمه فتدبر. (ص ١٢٥) الايروانى: بل غير خال عن التأمل، فإن تركب السبب عن جزء إختيارى وآخر عن إكراه حتى صار الانشاء مسببا " عن مجموع الامرين، بحيث لولا كل واحد لما استقل الآخر بالتأثير. يوجب أن يصدق ان العقد صدر عن إكراه، بحيث لولاه لما صدر وكذا يصدق ان الفعل عن طيب النفس بحيث لولا طيب نفسه لما أوجب الاكراه صدوره، فيشمله دليل رفع ما استكرهوا، كما يشمله دليل جواز الاكل بالتجارة عن تراض. إلا أن يقال: ان منصرف دليل رفع ما استكرهوا، هو ما كان الاكراه علة تامة لصدوره، بحيث لو كان جزء من مقدماته، هو الاكراه خرج عن الاكراه ودخل في التجارة عن تراض. (ص ١١٣) (٥٤) الطباطبائي: لا يخفى ان ذكر هذا القسم غير مناسب في المقام، إذ لا يمكن ان يجعل محملا " للفرع المذكور في كلام العلامة، بل المناسب ذكره في مقام بيان مناط صدق الاكراه وان اللازم ان يكون الضرر الحاصل من الترك هو ما توعد به المكره أو يكفي مطلق الضرر، والضرر الوارد على بعض المؤمنين وان لم يكونوا متعلقين بالمكره كاف أو، لا؟ وهل يكفي مجرد الخوف من الوقوع في المعصية أو، لا؟ فتدبر. (ص ١٢٥)