تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٥٨
[ وتوضيح الاقسام المتصورة في الفرع المذكور: أن الاكراه الملحوق بوقوع الطلاق قصدا إليه راضيا "، به إما أن لا يكون له دخل في الفعل أصلا "، بأن يوقع الطلاق قصدا " إليه عن طيب النفس، بحيث لا يكون الداعي إليه هو الاكراه، لبنائه على تحمل الضرر المتوعد به، (٥٠) ولا يخفى بداهة وقوع الطلاق هنا وعدم جواز حمل الفرع المذكور عليه. (٥١) ] (٥٠) الايروانى: أولاقتران إكراه المكره بطيب نفسه بحيث لولا طيب نفسه لا وجب الاكراه إقدامه على الطلاق فرارا " من الضرر المتوعد به، أو لان الا كراه أوجب طيب نفسه تحصيلا " لقصد المكره وحبا " له بحيث لولا توعيده لكان يأتي أيضا " بالفعل، وقد تقدم بأن هذا يحتمل أن يكون مراد العلامة من العبارة المتقدمة. (ص ١١٣) (٥١) الطباطبائي: يمكن حمله على هذا الوجه لكن بادنى تغيير وهو ان يقال: ان مراده ما إذا رضي المكره بعد حصول الاكراه واوقع الطلاق عن طيب نفسه مع وجود سبب الاكراه أيضا " بان يكون فاعلا " للفعل على فرض عدم الرضا أيضا " من جهة وجود سبب الاكراه بان لم يكن بانيا " على تحمل الضرر والمتوعد به فيكون صدور الفعل منه لوجود داعيين داعي الاكراه وداعي الرضا، مع كون كل منهما مستقلا لولا الآخر وحينئذ فوجه اقربية الصحة ما ذكرناه آنفا " من عدم تحقق عنوان الاكراه مع وجود طيب النفس، فيكون صدور الفعل مستندا " إلى الرضا لا الى الاكراه وان وجد سببه أيضا ". ووجه الاحتمال الآخر: صدق كون الفعل عن إكراه أيضا "، بل لفرض أسبقية سببه، حيث انه من أول الامر لم يكن راضيا "، بل رضي بعد ذلك، خصوصا " مع كون المفروض آن سبب وجود الرضا حصول الاكراه، بمعنى انه الباعث على حصول الطيب وحدوثه، والفعل حينئذ وان كان صادرا " عن الرضا الا انه يسند إلى اسبق السببين عرفا ". لكن التحقيق هو الوجه الاول، لما عرفت: من عدم تحقق عنوان الاكراه مع فرض وجود الطيب فليس من قبيل اجتماع السببين وداعيين وحينئذ فنمنع إسناد العرف إلى الاكراه من جهة كونه اسبق السببين لان المفروض عدم تحققه مع وجود الآخر بل يسند إلى سبب القريب وهو داعي الرضا.