تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٥٦
[ لكن في سماع دعوى البائع ذلك مع عدم الامارات نظر. (٤٩) ] كذلك، غير ما تعلق الاكراه به، فإن رجاء قناعته بالنصف يوجب تحقق الطيب والرضا ببيع النصف، وتقدم أن مجرد وقوع فعل بعد الاكراه، ليس مصححا " لصدق عنوان الاكراه عليه. وأما لو باعه لكونه مكرها " عليه، فيندرج في موضوع الاكراه. (ص ٤٠٥) الايروانى: إنما يكون إكراها " إذا كان الاكراه متوجها " إلى كل جزء جزء على سبيل الاستغراق. وأما إذا كان متوجها " إلى المجموع من حيث المجموع، فلاريب أن بيع النصف يكون حينئذ خارجا " عن موضوع الاكراه، وبيعه رجاء ان يرضى المكره بذلك، كبيع عين اخرى من أمواله رجاء أن يرضى المالك بذلك، ليس عن إكراه، وإن كان الداعي إلى إختياره، هو الاكراه، فهو نظير ما إذا أكره على دفع مائة، فباع داره لاجل تحصيل ما اكره عليه. (ص ١١٢) (٤٩) الطباطبائي: ومن ذلك يعلم: حال مسألة التتازع في الاكراه وعدمه كلية، فإن تحقق مقتضى الاصل، الحكم بالصحة، وعدم الاكراه في كل مقام شك فيه، الا إذا كانت الامارات موجودة، فحينئذ يقدم قول مدعى الفساد، فتدبر. (ص ١٢٥) الايروانى: إذا كان الاكراه شاملا " لبيع كل جزء من أجزاء العبد، على سبيل الاستغراق، نظير ما لو اكره على بيع عبدين، فباع أحدهما لم يكن وجه للتأمل في الحكم بوقوعه عن إكراه، ولا يعقل الفرق بينه، وبين ما لو اكره على بيع واحد، فباع ذلك الواحد، أو اكره على بيع الجميع، فباع الجميع. نعم، إذا علم انه بان على عدم بيع البعض الآخر أصلا "، أوجب ذلك ضعفا " في أمارية بيعه عقيب الاكراه في وقوعه عن كره، لان عدم بيع البعض الآخر كاشف عن عدم إنفعاله عن إكره المكره وتوعيده المترتب على ترك بيع الجميع، وإلا لباع الجميع إلا ان يعتذر بان ذلك منى لرجاء إقناعه بذلك والتأمل في سماع إعتذاره بذلك في غير محله فإن حمل عقده على الجد في مثل هذا المقام يحتاج إلى دليل لاحمل عقده على الاكراه، إذ لم يثبت بناء من العقلاء على الحمل على الجد في مثل هذا المقام. (ص ١١٢)