تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٥٤
[ وأما مسألة النصف، فإن باع النصف بقصد بيع النصف الآخر إمتثالا " للمكره _ بناء على شمول الاكراه لبيع المجموع دفعتين _ فلا إشكال في وقوعه مكرها " عليه، (٤٧) ] ان يكون هذا الشئ المعين مرادا " بإرادة، وذاك مرادا " بإرادة واحدة، فعلى الاول فيكون بيع ما اكره عليه، فاسدا " لكون ارادته غيرية ناشئة عن إرادة المكره مع وعيده، وبيع ما انضم إليه، صحيحا " لكون ارادته نفسية ناشئة عن إرادة المكره، مع وعيده وبيع ما انضم إليه صحيحا "، لكون ارادته نفسية ناشئة عن باعث يخصها، وعلى الثاني فيصير كالمسألة الاولى في الحكم بصحة الجميع، هذا بحسب الثبوت. وأما في مقام الاثبات، فإن كانت قرينة في البين دالا " له على تعيين كل واحد من النحوين فهو، وإلا فمع الشك في كون كل من المكره عليه وغيره مرادا " بإرادة مستقلة، أو كون المجموع مرادا " بإرادة واحدة، يكون الظاهر تبعية كل واحد في الاردة، بمعنى أن الظاهر تعلق إرادة واحدة بالمجموع، لكون المجموع مبيعا " فقط واحدة، وأما القرينة على تعيين كل واحد من النحوين، فكانضمام بيع من من الحنطة على بيع العبد مثلا "، إذا كان بيع العبد مكرها " عليه، واحرز حاجة المكره إلى العبد، وأنه لولا الاكراه لما يبيعه، والقرينة على تعيين النحو الآخر، كما إذا اكره على بيع من من الحنطة مثلا " وانضم إليه بيع العبد، حيث إن انضمامه مع عدم الحاجة إليه، يكشف عن إرادة بيعهما معا " بإرادة مستقلة، كمالا يخفى. (ص ٤٥١) النائيني (منية الطالب): ولا يبعد أن يقال: إن مجرد ضم غيره، لا يخرجه عن كونه مكرها " عليه، فان كل واحد ناش عن إرادة غير ما نشأ منه الآخر، إلا أن يكون هناك أمارة على تحقق الداعي له، في بيع المجموع، فيتبع الامارة. وتوضيح ذلك: انه قد يكون بناء المالك إبقاء من أكره عليه من عبديه مثلا " لخدمة نفسه وبيع الآخر الذى لم يكره عليه، فإذا باعهما دفعة وقع البيع بالنسبة إلى ما أكره عليه، إكراهيا ". وأما إذا كان بناؤه على عدم بيع واحد منهما، أو بيع كليهما، فإذا أكره على واحد معين، فباعهما دفعة، وقع المجموع صحيحا "، لانه وقع الفعل على خلاف ما اكره عليه. وكيف كان، فلا إشكال في هذه الصورة انه لوباعهما تدريجا " لحق كلا " منهما حكمه. (ص ٤٠٥) (٤٧) النائيني (منية الطالب): فإذا لم يشمله فلا إشكال في أن النصف يقع صحيحا "، لان ما وقع غير ما