تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٤٨
[... ] انفراد أحد العبدين بالبيع فيصح الاول، لانه لحقه الرضا والثانى أيضا "، لانه موجب للانضمام المرضي به طبعا ". ثانيهما: ان يكون من اول الامر بانيا " على بيعهما تدريجا " والمفروض ان بيعها معا " مرضي به طبعا " سواء كان تدريجا " اودفعة فكلاهما صحيح من الاول. واما الثالثة: فلا إشكال في عدم تحقق الاكراه اصلا "، حيث لا كراهة راسا "، بل الزام من الغير بما هو راض به، لا انه إكراه مقارن للرضا. واما الرابعة: فهى محل الكلام ومورد النقض والابرام، فان المفروض كراهة البيع منفردا " ومنضما "، فهو يكره أصل البيع ويكره الانفراد أيضا "، فبيع أحد العبدين مكروه له من وجهين، فإذا باعهما تدريجيا " فالاول: باطل. والثانى: صحيح، إذ لا حامل على الاول الا الاكراه، دون الثاني، فإن الحامل له عليه تخفيف الكراهة ببيع الثاني، فيكون من بيع المضطر. وأما إذا باعهما دفعة، فنسبة الاكراه والاضطرار إلى كل منهما على السواء، لان المفروض أن بيع كل واحد في نفسه مكروه له طبعا " ومما الزم به المكره على البدل، كما ان بيع كل واحد بلحاظ الاكراه على بيع الآخر، مما لا بد له منه، لما مر من كراهة مع المنفرد زيادة على بيع أصله، فيختار بيع الآخر لتخفيف المكروه عن نفسه، وحيث إن نسبة المانع والمقتضى للصحة أي كليهما على حد سواء، فلا يمكن الحكم بصحة أحدهما معينا "، لانه تخصيص بلا مخصص، ولا الحكم بصحة أحدهما المردد وبلا عنوان، لانه غير معقول، لاستحالة ملك المردد، ولا الحكم بصحة الجميع، لفرض وجود الاكراه المانع عن صحة أحدهما على البدل، ولا مجال للتعيين بالقرعة، لانهما فيما كان له تعين واقعى مجهول، ولا تعين لواقع المكره عليه، والمضطر إليه، ولا نعنى بالفساد، الاعدم امكان الحكم بصحة البيع بوجه، فلا مجال للقلب بعدم امكان الحكم بفساد الجميع أو بفساد أحدهما المردد، لان الخروج من الملك يحتاج إلى سبب صحيح دون بقائه على حاله. (ص ١٢٤) * (ج ٢ ص ٥٣)