تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٤٧
[... ] ونحو ذلك فباعهما دفعة، فيمكن أن يكون المجموع إكراهيا "، ولذا لو فرض أن إرادة المكره لم تتعلق إلا بأحدهما وحده لارتفاع حاجته ببيع مصراع واحد فباع المأمور كليهما وقع الكل صحيحا " لان ارادة الامر صارت عله لرفع المأمور يده عن المچموع، فيقع الكل صحيحا ". (ص ٤٠٤) الاصفهانى: الكلام في كون بيع كل من العبدين مكرها " عليه على البدل نظير الواجب التخييري والا فالاكراه على المردد غير معقول في نفسه. وعليه، فنقول: حيث ان الالزام بالبيع لا يكون مصداقا " للاكراه الا إذا كان الملزم به مكروها " للبايع طبعا " بحيث يعد منه عن كراهة طبعية، فيكون مصداقا " للمكره عليه، فلا محالة يجب ملاحظة حال البايع في بيعه منفردا " أو منضما "، دفعة وتدريجا " من حيث الكراهة الطبعية والطيب الطبعي. فاعلم: ان المالك قد يكون راضيا " ببيع كل منهما منفردا " لا منضما "، وقد يكون كارها " لبيع كل منهما منفردا " لا منضما "، وقد يكون راضيا " ببيع كل منهما منفردا " أو منضما "، وقد يكون كارها " لبيع كل منهما منفردا " ومنضما " فهذه صور اربع، أما الاولى: فلا شبهة في أن الاكراه على بيع كل منهما على البدل لا يتحقق في حقه، إذ لاكراهة لبيع أحدهما حتى يكون الالزم به اكراها "، فإذا صدر فيه بيع أحدهما كان صحيحا " وان كان مقارنا " لالزام الغير، وفى مثله لا معنى لصدور بيع كليهما معا "، إذ لا الزام عليه من المكره، فصدور بيع المجموع مع عدم الاكراه ومع عدم اللابدية من قبل الاكراه خلف الا إذا فرض لابدية اخرى من غير ناحية المكره، فهو من بيع المضطر وهو صحيح لما مر من كفاية الطيب العقلي في صحة البيع. واما الثانية: فالاكراه بالاضافة إلى كل منهما على البدل معقول، فإذا صدر منه بيع أحدهما كان بيعا " اكراهيا " بخلاف ما إذا صدر منه بيع المجموع، فانه على الفرض مرضي به طبعا " كما لا الزام عليه من المكره. نعم، إذا صدر بيع كل منهما تدريجا " فهو على قسمين، أحدهما: ان يحمله الزام الغير على ما يكرهه وبعد صدوره عن إكراه يبدو له ان يبيع الآخر تحصيلا " لما يرضى به من بيع المجموع ودفعا " لما يكرهه من