تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٤٣
[ ومما يؤيد ما ذكرنا: حكم المشهور بصحة بيع المكره بعد لحوق الرضا، ومن المعلوم أنه إنما يتعلق بحاصل العقد الذى هو أمر مستمر وهو النقل والانتقال، وأما التلفظ بالكلام الذى صدر مكرها " فلا معنى للحوق الرضا به، لان ما مضى وانقطع لا يتغير عما وقع عليه ولا ينقلب. (٣٨) ] (٣٨) الطباطبائي: قلت ويؤيد ذلك، انه لو فرض كون الاكراه على التلفظ بالصيغة، وإن كان بلا قصد للبيع فاوقعها بقصد البيع يكون صحيحا " ولا يضره الاكراه في اجراء الصيغة، فهذا كاشف عن أن صدورها عن كره لا يضر بعد كون المناط المضمون مرضيا " به. هذا، ولكن يمكن ان يقال: إن الاجازة وان لم توجب انقلاب ما وقع عما عليه، من الاول الا أنها موجبة لانقلابه، من هذا الحين بجعله كأنه صدر عن رضا، فيمكن منع كفاية مجرد الرضا بالمضمون. وأما ما ذكرنا من التأييد، فيمكن ان يقال: بالفرق بين المفروض والمقام، إذ فيه ليس عنوان البيع مكرها " عليه، بخلاف المقام فتدبر، وسيأتى تتمة الكلام. (ص ١٢٥) الاصفهانى: لا يخفى عليك أن الموجود في كل معاملة صحيحة اللفظ الذى ينشأ به وقصد التسبيب به إلى الملكية الحاصلة، ومن الواضح أن اللفظ موجود غير قار، فلا بقاء له حتى يلحقه الرضا، والانشاء حصل والمفروض في عقد المكره عدم حصولها، حتى يقال: بأن حاصل العقد أمر مستمر يلحقه الرضا وهو هنا ولا بقاء له، ولا ارتفاع، وقصد التسبب كذلك والملكية لها بقاء وارتفاع، الا أنها تحصل بسبب الرضا بطريق اولى، لحصوله من الاول مع أن الرضا يتقوم بالموجود في افق الرضا، لا الموجد في الخارج، فلا مانع من تعلق الرضا بامر متقدم متصرم أو بأمر متآخر غير موجود. نعم، حقيقة العقد _ كما مربيانه مرارا " _ هو: الجعل والقرار المعاملى وماله البقاء، فلذا يحل مع أن المعدوم لا يحل وهو متحقق من الاول، إلى ان يجيزه المالك، كما في الفضولي، اوان يرضى به المالك كما في المكره، الا انه اجنبي عن مرام المصنف قدس سره، فإن غرضه تعلق الرضا بامر، هو أجنبي عن الوكيل لالمكره كالنقل والانتقال، دون مثل اللفظ القائم به ومن الواضح: أن القرار المعاملى قائم به بالمباشرة، وبالموكل بالتسبيب، فلا تأييد، بل حاله حال اللفظ. (ص ١٢٤) * (ج ٢ ص ٥٢)