تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٤٢
[... ] أثر الفعل الاكراهي ضررا " عليه، بل مجرد كونه منافيا " لغرضه كاف في ذلك، فاكراهه على طلاق زوجة الغير أو بيع ماله أو نحو ذلك، لابد ان يكون مرفوعا " أيضا "، هذا مع أن دعوى لزوم كون الاثر مما عليه محل منع، إذ يمكن دعوى إطلاق دليل الرفع وإن اراد أن المرفوع هو الاثر المتعلق به واثر الطلاق دليل الرفع في الفرض ليس متعلقا " به، بخلاف الاكراه على قبول الهبة. ففيه: منع ذلك، ولا دليل على هذا التقييد بل مقتضى الامتنان ان لا يكون الفعل الاكراهي مؤثرا "، إذا كان الاثر مخالفا " لغرضه، سواء تعلق به، أو بغيره. فإن قلت: سئلت ذلك، لكن يمكن تتميمم المطلب بوجه آخر، وهو ان يقال: إن المعاملة الصادرة من المكره، لها حيثيتان فمن حيثية تكون فعلا " للمكره ومن حيثية اخرى تكون فعلا " للمالك والزوج الموكلين وكونها مرفوع الاثر من الجهة الاولى لا ينافى كونها مؤثر من الثانية. والحاصل: إنها من حيث إنها مكره عليها غير مؤثرة، ومن حيث إنها مرضى بها، وهو من جهة كونها صادرة عن الموكل مؤثرة. قلت: سئلنا أن لهما جهتين، الا أن الجهة الثانية تابعة للاولى، إذ كونهما فعلا " لمتوكل، من حيث إن العاقد آلة له وبمنزلة لسانه، وإذا كان مكرها " وحكم بعدم الاثر لها بهذا اللحاظ، فيبطل كونه آلة ولسانا " للموكل وهذا واضح. (ص ١٢٥) النائيني (منية الطالب): إن أكره الوكيل دون الموكل، فالاكراه تارة من قبل الموكل، واخرى من غيره. وعلى كلا التقديرين تارة يقع على العقود، واخرى على الايقاعات. ثم الاكراه على لعقود تارة يتعلق بالعقود التى تتعلق الالتزامات العقدية فيها بالوكيل، واخرى يتعلق بغيره، فإذا كان المكره هو الموكل فلو أكرهه على الطلاق فلا إشكال في الصحة، لان المفروض أن الايقاع الصادر من المكره من حيث جهة الايقاعية لا يقصر عن إيقاع غيره، فليس عبارة المكره كالعدم، ورضا الزوج حاصل بالفرض ولا أثر يترتب على فعل الموقع من حيث انه فعله حتى يرتفع بالاكراه، لان حديث الرفع حيث انه ورد في مقام الامتنان فلابد أن يرفع الاثر الثابت على المكره _ بالفتح _ لولا الاكراه، والوكيل لولا الاكراه لا يرتبط وقوع الطلاق به، فلا يرفع أثره بالاكراه. (ص ٤٠١)