تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٤٠
[ واعلم أن الاكراه: قد يتعلق بالمالك والعاقد، كما تقدم، وقد يتعلق بالمالك دون العاقد، كما لو أكره على التوكيل في بيع ماله، فإن العاقد قاصد مختار، والمالك مجبور، وهو داخل في العقد الفضولي بعد ملاحظة عدم تحقق الوكالة مع الاكراه، (٣٥) ] (٣٥) الطباطبائي: فعلى هذا لو اكرهه على التوكيل في طلاق زوجته، فوكل غيره بطل، ولا يصح بالاجازة أيضا "، لعدم جريان الفضولية في الطلاق. ودعوى: انه يكون الاجازة متعلقة بالتوكيل _ الذى هوقابل للفضولية _، لابالطلاق. نعم، لو أجاز الطلاق من دون ان يخبر الوكالة، كان كما ذكر. مدفوعة: بعدم الفرق وذلك، لان المناط عدم صحة موقوفية الطلاق على شرط متآخر، فلا فرق بين أن يكون ذلك من جهة توقفه على اجازته، أو على إجازة عقد يكون صحة الطلاق موقوفة عليه فتدبر. (ص ١٢٥) النائيني (منية الطالب): والاقوى: انه في الجهة التى هي موضوع البحث _ وهى رفع الاكراه _ أثر كل ما صدر عن كره، لافرق بين الصور، وإنما الاختلاف في نتيجة الرفع، فقد ينتج الصحة، إذا لحقها الرضا، وقدلا يفيد الرضا المتأخر. وتوضيح ذلك: انه لو اكره الزوج على التوكيل في طلاق زوجته، فالتوكيل الصادر عنه بمنزلة العدم، فيقع طلاق الوكيل إذن من الموكل، فيكون فضوليا "، ولا إشكال في انه لو لم يلحقه الاجازة أصلا " وقع باطلا ". وأما لولحقه الاجازة، فإذا أجاز الطلاق الواقع من الموقع، فلا تؤثر الاجازة في الصحة بناء على ما سيجئ في الفضولي من أن: الايقاعات كلية، لا تصح بالاجازة اللاحقة إجماعا ". (ص ٤٠٠)