تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٣٧
[ وتظهر الثمرة فيما لو ترتب أثر على خصوصية المعاملة الموجودة، فإنه لا يرتفع بالاكراه على القدر المشترك، مثلا " لو أكرهه على شرب الماء أو شرب الخمر، لم يرتفع تحريم الخمر، لانه مختارفيه، وإن كان مكرها " في أصل الشرب، وكذا لو أكرهه على بيع صحيح أو فاسد، فإنه لا يرتفع أثر الصحيح، لانه مختار فيه وإن كان مكرها " في جنس البيع، لكنه لا يترتب على الجنس أثر يرتفع بالاكراه. (٣٢) ] (٣٢) الآخوند: وانت خبير، بأن اختلافهما في الترتب وعدمه لا يوجب تفاوتهما في الوقوع كرها "، ضرورة أن الغرض: انه لولا الاكراه لما اختار واحدا " منهما، واختار أحدهما _ لا محالة _ عن داعى آخر مطلقا "، اختص بالاثر أم لا، كما لا يخفى. بالجملة: يكون الاكراه على أحد الامرين، كافيا " وقوع ما اختاره مكرها " عليه مطلقا "، كان لكل واحد منهما بخصوصه أثر، أو كان لخصوص أحدهما. نعم، يمكن ان يقال: إن دليل ذي الاثر في الفرض أظهر، ففيما اكره مثلا " على مباح أو محرم أو عقد فاسد أو صحيح، يقدم دليله على دليل رفع الاكراه، كما يقدم لذلك دليل رفعه على دليله في غير مقام. (ص ٤٩) الاصفهانى: تحقيق المقام بتوضيح الكلام في تمام الاقسام، فنقول: الاكراه تارة: على نفس الجامع واخرى على فردين على البدل، وثالثة: على احدهما المردد، والاول على قسمين، أحدهما: ما إذا اكره على الجامع الصحيح، وهو بحسب وجوده في الخارج لا ينفك عن الخصوصيات اللازمة له، والاثر حيث انه للجامع، لا للخوصيات اللازمة، والاكراه أيضا " على الجامع، فكل حصة من الجامع تقع في الخارج، تقع مكرها " عليها، والخصوصية وإن لم تكن مكرها " عليها، لكنه لا أثر لها، حتى يرتفع بالاكراه، ليقال لا إكراه عليها. ثانيهما: ما إذا اكره على الجامع بين الصحيح والفاسد، فما هو المكره عليه، هو الجامع الذى لا مدخل لوصف الصحة فيه، فلا أثر له، فلا يرتفع شئ بالاكراه عليه، وماله الاثر وهو الصحيح لا إكراه عليه، وإن كان هو أو مقابله مما لابد منه، الا أن اللابدية لا يحقق الاكراه، بل يحقق الاضطرار.