تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٣٦
[ بل أفتى في القواعد بوقوع الطلاق وعدم الاكراه وإن حمله بعضهم على ما إذا قنع المكره بطلاق إحديهما مبهمة. لكن المسألة عندهم غير صافية عن الاشكال، من جهة مدخلية طيب النفس في إختيار الخصوصية وإن كان الاقوى _ وفاقا " لكل من تعرض للمسألة - تحقق الاكراه لغة " وعرفا "، مع أنه لو لم يكن هذا مكرها " عليه لم يتحقق الاكراه أصلا "، إذ الموجود في الخارج دائما " إحدى خصوصيات المكره عليه، إذ لا يكاد يتفق الاكراه بجزئي حقيقي من جميع الجهات. (٣٠) نعم، هذا الفرد مختار فيه من حيث الخصوصية، وإن كان مكرها " عليه من حيث القدر المشترك، بمعنى أن وجوده الخارجي ناش عن إكراه وإختيار، ولذا لا يستحق المدح أو الذم بإعتبار أصل الفعل، ويستحقه بإعتبار الخصوصية. (٣١) ] (٣٠) الطباطبائي: ويلحق بذلك ما إذا كان أحدهما أهم من الآخر، كالاكراه على الكذب أو الزنا مثلا "، فإن الواجب حينئذ إختيار الكذب، لكن هذا لا من جهة عدم صدق الاكراه، بل من جهة وجوب إختيار اقلهما مفسدة، كما في صورة الاضطرار إلى أحد المحرمين، من دون وجود مكره، فالترجيح في المقام عقلي بخلاف الصورة السابقة، فإن ما له عنوانان يكون أحد العنوانين فيه مختارا " فيه فتدبر. (ص ١٢٣) الايروانى: هذا غير معقول، فإن الوجود الواحد الخارجي لا يعقل أن يكون ناشيا " عن إكراه وإختيار جميعا "، إذ العلة التامة المحركة نحو الفعل، إن كان هو الاكراه، كان الفعل صادرا " عن إكراه، وإلا كان الفعل صادرا " عن اختيار، فيكفى في الاختيارية، إختيارية جزء واحد من أجزاء العلة، كما يعتبر في الاكراه إكراه جميع أجزاء العلة. (ص ١١١) (٣١) الايروانى: يمكن أن يقال: ان إكراه كل مختص بصورة عدم إتيان الآخر، فإذا احتمل كل إتيان صاحبه، بل ظهر أماراته، ومع ذلك سبق إلى الاتيان لم يكن فيه عن إكراه. (١١١)