تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٣٤
[... ] وأما لو احتمل التخلص، فلو باع أول الوقت، فهو مختار، والفرق واضح. منها: الاكراه على الافراد العرضية، كالاكراه على شرب الخمر، أو الماء، فلواختار شرب الخمرفلا يكون مكرها ". وهكذا لو اكره اما على العقد الصحيح أو الفاسد فلواختار الصحيح فلا يكون مكرها ". ومنها: الاكراه على أحد المحرمين اللذين أحدهما أشد عقوبة من الآخر، وفى هذه الصورة ارتكاب الاشد، وإن لم يجز، الا انه لالكونه مختارا فيه، بل لكون الآخر أقل قبحا " منه، فإنه _ على أي حال _ مكره على ارتكاب المحرم، ولكن العقل يحكم بتقديم الاقل قبحا ". ويمكن أن يقال في هذه الصورة أيضا ": ارتكاب أشدهما عقوبة أيضا " يخرج عن عنوان الاكراه، فإن القدر المشترك، هو أصل الحرمة، والزيادة بمنزلة عنوان آخر يختص بفرد دون الآخر. ومنها: ما لوا اكره على بيع شيئ، أو أداء مال مستحق عليه، فإذا اختار البيع لم يكن مكرها "، كما لو أكره، إما على شرب الخمر، أو فعل الصلاة الواجبة عليه، فإن إختيار شرب الخمر يقع عن غيره كره. والسر في ذلك: أن القدر المشترك لا أثر له، والخصوصية غير مكره عليها، وإلا لوقع الايفاء، أو الصلاة أيضا " باطلا ". وهكذا، لو أكره الراهن عند حلول الدين على بيع العين المرهونة، أو بيع غيرها مما لا يستحقه المكره، فاختار غيرها، فيقع صحيحا ". والسر في ذلك: أن بيع المرهونة ليس عدلا " لبيع غيرها، لان رضا الراهن ساقط. ويشترط في رفع الاكراه أثر المعاملة أن يكون رضا الفاعل معتبرا " فيها، ولذا لو أكره من عليه الدين، مع كونه مليا " ومماطلا " ببيع ماله، فهذا البيع ليس إكراهيا ". (ص ٣٩٥ و ٣٩٧) الايروانى: إذا اكره الشخص على أحد فعلين كان بينهما جامع قريب ذوأثر كعقدين أو إيقاعين أو مختلفين أو لم يكن كعقد، أو شرب ماء، حيث كان يكره كلا " منهما، فلا محالة يكون الشخص مكرها " على القدر المشترك بين الامرين وهل هومكره على إحدى الخصوصيتين ليقع ما إختار منهما باطلا "، اوما إختار منهما يقع بطيب نفسه حيث لم يكرهه أحد عليه؟