تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٣٢
[ و (لا يحل مال إمرئ مسلم الا عن طيب نفسه)، وعموم إعتبار الارادة في صحة الطلاق، وخصوص ما ورد في فساد طلاق من طلق للمداراة مع عياله. (٢٦) فقد تلخص مما ذكرنا: أن الاكراه الرافع لاثر الحكم التكليفى أخص من الرافع لاثر الحكم الوضعي. ولو لوحظ ما هو المناط في رفع كل منهما، من دون ملاحظة عنوان الاكراه كانت النسبة بينهما العموم من وجه، لان المناط في رفع الحكم التكليفى هو دفع الضرر، وفى رفع الحكم الوضعي هو عدم الارادة وطيب النفس. (٢٧) ] الاكراه يبطل إعتبار القيود التى نشأ إعتبارها من مدخلية عنوان الاكراه وقد تقدم شرح طيب النفس الذى لا يتوقف على إعتبار شئ من تلك القيود. (ص ١١١) (٢٦) الطباطبائي: لا يخفى أن مورد خبر طلاق المدارة صورة تحقق الاكراه فراجع، فهو داخل في عداد سائر أخبار الاكراه الواردة في الطلاق، وليس هيهنا خبر يدل على بطلان الطلاق المداراتي، مع فرض عدم الاكراه حتى يكون دليلا " على أن وجه البطلان عدم طيب النفس فتدبر. (ص ١٢٣) (٢٧) الطباطبائي: بل التحقيق: ان المناط في المقامين صدق الاكراه، ولكنه يختلف بالنسبة اليهما، كما انه لا يبعد اختلاف الصدق بحسب افراد التكليفيات والوضعيات أيضا " والمناط في الاختلاف عظم شأن المعاملة وعدمه، وكذا عظم شأن الواجب أو الحرام وعدمه، فقد يصدق الاكراه بايعاد ضرر على ترك الكذب ولا يصدق بايعاده على ترك الزنا، وقد يوجب امكان التفصى بوجه بعيد منافيا " في الصدق الاكراه على الزنا مثلا " ولا يعد منافيا " بالنسبة إلى الاكراه على صغيرة وهكذا فتدبر. (ص ١٢٣) الاصفهانى: وأما ما عن المصنف قدس سره في آخر كلامه رحمه الله من: (أن النسبة بينهما من حيث المناط هو العموم من وجه)، فغير وجيه، إذ المعاملة المكره عليها بالاكراه المساوق للاضطرار، وان اجتمع فيها عنوان الكراهة الطبيعية، وعنوان دفع الضرر، لكنهما معا " ليسا مناطا " للرفع، بل أحدهما فقط، وليس الا الكراهة الطبعية، وعنوان دفع الضرر وجوده كالعدم، بداهة كفاية الكراهة الطبيعية للرفع، فالصحيح عنوانا " وملاكا " ما ذكرنا. (ص ١٢٣) * (ج ٢ ص ٤٨)