تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٣
[ ويشهد له الاستثناء في بعض تلك الاخبار بقوله: (إلا أن يكون سفيها ")، فلا دلالة لها حينئذ على سلب عبارته، وانه إذا ساوم وليه متاعا " وعين له قيمته وأمر الصبى بمجرد إيقاع العقد مع الطرف الآخر كان باطلا "، وكذا لو أوقع إيجاب النكاح أو قبوله لغيره بإذن وليه. (٨) وبالجملة: هو شرعا " غير قابل لتدبير أمر المعاملة وإنفاذه، لا أن عبارته تقصر عن عبارة غيره. (ص ١١٣) * (ج ٢ ص ١٠) (٨) الطباطبائى: قلت: إن الظاهر من الاخبار المذكورة محجوريته في التصرف في مال نفسه فلا دلالة فيها على عدم صحة تصرفه في مال غيره بوكالة ونحوها فلا حاجة فيها إلى إذن الولى فلو وكله الغير في إجراء صيغة النكاح صح ولو كان بدون إذن الولى فلا وجه لتقييد المصنف له في قوله: (أو قبوله لغيره مع إذن وليه) فتدبر. (ص ١١٣) الاصفهانى: (نظره الى) ان بيع السفيه ليس باطلا " حسب الاقتضاء والاهلية بل بحسب الفعلية فقط لصحته بإذن وليه فيكون المستثنى منه هي الصحة الفعلية بالبلوغ فيكون المنفى قبل البلوغ الصحة بهذا المعنى. وفيه: ان الاستثناء يشهد بأن المثبت والمنفى من الاول إلى الآخر ليس الجواز وعدمه من حيث الاقتضاء والاهلية وأما الجواز بالمعنى الاعم المناسب للاقتضاء والاهلية ولمرتبة الفعلية، كما هو الظاهر من المفهوم، فلا ينافى الاستثناء، فإن مفاد الاستثناء الاول هو الجواز الفعلى بالبلوغ ومفاد الاستثناء الثاني نفيه بالسفه وان يكن الثابت في الاول الا من حيث إلاقتضاء والمنفى في الثاني من حيث الفعلية، بمعنى ان جهة الجواز في البلوغ ثبوت مقتضى الجواز الذى لم يكن ثابتا " قبل البلوغ وجهة عدمه في السفه فقد شرط الفعلية بفقد الرشد. ويؤيد ما ذكرناه سابقا " من: ان الجواز وعدمه بمعنى واحد من دون اختصاصهما بحيثية الاقتضاء والاهلية، ولا بحيثية مخصصة لهما بالجهات المختصة بالفعلية من الشرط والمانع ما ورد في العبد من: (انه لا يجوز نكاحه ولا طلاقه الا بإذن سيده)، فأنه ليس المنفى الصحة التاهلية لوضوح أن العبد ليس بمسلوب العبارة لصحة عقده بإذن سيده على الفرض، وليس المنفي الصحة الفعلية المساوقة للاستقلال في التصرف