تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٢٤
[... ] فيه، إذ المناط فيه هو اللفظ الدال، كما في السب إذا التكلم به حرام وان لم يكن قاصدا "، بل ولو كان قصده المدح، فإن المدار فيه على الهتك وهو حاصل بمجرد الكلام سواء كان قاصدا أم لا. (ص ١٢٢) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى ما فيه، إذ التكلم بالكفر من المسلم المطمئن قلبه بالايمان لا يكون الا عن التورية، بمعنى أن المتكلم به لا يقصد به المعنى، ولا يكون مريدا " للمعنى في مقام الاستعمال، بل انما يلغى اللفظ من غير إرادة معناه اصلا " وقد عرفت: أن هذا هو، حقيقة التورية، فترخيصه صلى الله عليه والسلام اياه بالاعادة على كلمة الكفر لوعاود عليه، انما هو ترخيص في التورية وأنه عين الترخيص فيها، فلا دلالة في هذه القضية على جواز ارتكاب المحرم عند الاكراه عليه، ولو مع التمكن من التورية هذا. (ص ٤٣١) النائيني (المكاسب والبيع): إن المعتبر في الاكراه _ كما عرفت _ هو: كون صدور الفعل بالمعنى المصدرى عن المكره _ بالفتح _ بداعي تحققه بالمعنى الاسم المصدرى، بل لاجل الفرار عن المكره المتخوف به، ومع امكان التفصى عن الضرر بغير إيجاد الفعل لا يكون الداعي في إيجاده، هو الفرار عن الضرر لفرض امكان الفرار عنه بغيره، فلا محالة يكون صدوره عنه حينئذ بإرادة تحققه بمعنى الاسم المصدرى، فلا يكون إكراه عليه، فلاجل إطلاق معاقد الاجماعات والاخبار الدالة على إعتبار الرضا في المعاملات وبطلان الطلاق مع الاكراه، ولو مع التمكن من التورية. هذا، ولا يخفى ما فيه، إذ مع فرض خروج مورد التمكن من التورية عن الاكراه لا يبقى موقع للتمسك باطلاق أدلة حكم الاكراه لاسراء حكمه إلى مورد غير الاكراه، فإنها ولو كان لها إطلاق بأى مرتبة من مراتبه، لكن اطلاقها يقتضى ثبوت حكمه في مورد الاكراه، لا أنه يجري حكمه عن موضع الاكراه إلى غيرمورده، كما لا يخفى. هذا، محصل ما افاده في صدر العبارة مع ما فيه. (ص ٤٣١) النائيني (منية الطالب): ان عدم الاشارة إليها في باب الحلف كاذبا " عند الخوف والاكراه، إنما هو لعدم فائدة للتورية في الخروج عن الكذب، كما تقدم من: أن الكذب هو مخالفة ما هو ظاهر الكلام مع ما هو الواقع في الخارج.