تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١١٧
فالمعيار في وقوع الفعل مكرها " عليه: (١٥) سقوط الفاعل _ من أجل الاكراه المقترن بإيعاد الضرر _ عن الاستقلال في التصرف، بحيث لا يطيب نفسه بما يصدر منه ولا يتعمد إليه عن رضا وإن كان يختاره لاستقلال العقل بوجوب إختياره، دفعا " للضرر أوترجيحا " لاقل الضررين، الا أن هذا المقدار لا يوجب طيب نفسه به، فإن النفس مجبولة على كراهة ما يحمله غيره عليه مع الايعاد عليه بما يشق تحمله والحاصل: أن الفاعل قد يفعل لدفع الضرر، لكنه مستقل في فعله ومخلى وطبعه فيه بحيث يطيب نفسه بفعله وإن كان من باب علاج الضرر، وقد يفعل لدفع ضرر إيعاد الغير على تركه، وهذا مما لا يطيب النفس به، وذلك معلوم بالوجدان. نعم، في الاقدام على المحرمات لا يكون عاصيا "، لان المدار فيها على تعمد العصيان من غير عذر وهو معذور عقلا ". (ص ١٢٢) (١٥) الطباطبائي: قد عرفت: عدم الفرق من حيث صدق الاستقلال في التصرف ومن حيث كون المعاملة بغير طيب النفس في الرتبة الاولى وكونها عن كره، فالفرق عدم صدق الاكراه عليه وإن كان كارها "، فإن مجرد الكراهة لا يوجب صدق الاكراه، الا إذا كان الحامل عليه شخصا " انسانيا " بلا واسطة ففى المثال الحامل لم يحمله، الاعلى دفع المال. نعم، لا يبعد صدق الا إكراه فيما لو كانت الواسطة خفية بحيث يصدق كون هذا هو المكره عليه، وإن كان الامر متعلقا " بغيره، الا ترى! انه يصدق ذلك على من حمل الغير على بيع داره فأعطاه دارا " اخرا " له، ليرفع اليد عنه أو أعطاه مالا " آخر لذلك، فإنه يصدق أنه مكره عليه في ذلك، والايكال إلى العرف في ذلك هو الاولى. وكيف كان، فالغرض: أن المناط صدق هذا العنوان، لاصدق الاستقلال وعدمه أو طيب النفس وعدمه، والا فقد عرفت: عدم الفرق من هذه الجهة بينه وبين الضطرار فتدبر. بقى شئ، لا بأس بالتنبيه عليه وهو: أنه لابد في صدق الاكراه من كون الضرر في صدق الاكراء المتوعد به مما لم يكن مستحقا " عليه، فلو قال: إفعل كذا، والا قتلتك قصاصا "، وكان مستحقا " له عليه، أو والا طالبتك بالدين الذي لى عليك. ونحو ذلك، لا يصدق عليه الاكراه. ثم انه هل