تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١١
[ واحتج على الحكم في الغنية بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبى حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ.)، وقد سبقه في ذلك الشيخ في المبسوط في مسألة الاقرار، وقال: إن مقتضى رفع القلم أن لا يكون لكلامه حكم.، ونحوه الحلى في السرائر في مسألة عدم جواز وصية البالغ عشرا "، وتبعهم في الاستدلال به جماعة، كالعلامة وغيره. وإستدلوا أيضا " بخبر حمزة بن حمران عن مولانا الباقر عليه السلام: (إن الجارية إذا زوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم، ودفع إليها مالها، وجاز أمرها في الشراء، والغلام لا يجوز أمره في البيع والشراء ولا يخرج عن اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة..... الحديث) وفى رواية إبن سنان: (متى يجوز أمر اليتيم؟ قال: حتى يبلغ أشده. قال: ما أشده؟ قال: إحتلامه.) وفى معناها روايات آخر. (٦) ] (٦) الآخوند: ظهور (رواية ابن سنان) فيما إذا استقل في العمل مما لا يكاد يخفى كما أفاده رحمه الله، فلا يعم ما إذا كان وكيلا " في مجرد إيقاع الصيغة وبمنزلة اللسان من الانسان فافهم. (ص ٤٦) الايروانى: ظاهر رواية حمزة بن حمران عدم جواز دفع مال الصغير إليه، فلولا أن تصرفاته فاسدة حتى بإذن الولى لم يكن لذلك وجه. فالانصاف: ان الرواية تمنع نفوذ تصرفات الصبى مطلقا " استقلالا " وباذن الولى، الا ان يقال: ان الرواية إنما تدل على عدم جواز دفع ماله إليه على ان يتصرف بما شاء وكيف شاء، نظير ما يتصرف بعد البلوغ لا أن تكون تصرفاته صادرة عن إذن الولى ورضاه حتى لو لم يأذن في تصرف خاص لم يتصرف. كيف كان، فالرواية أجنبية عن المقام لما عرفت من: أن البحث في مقام آخر غير هذين المقامين وهو فساد إنشائه وكون قصده كقصد الهازل، حتى لو لم يتصرف بوجه في ماله بل توكل من البالغين في إجراء الصيغة أو أنشأ فضولة للمعاملة، فكان إنشائه غير قابل للاجازة من المالك، فإن هذا غير منظور إليه في الاخبار قطعا " ومقتضى العمومات صحته لتحقق عنوان المعاملة بإنشائه قطعا "، لان المفروض تحقق القصد منه إلى الانشاء فيترتب عليه أحكام تلك المعاملة. (ص ١٠٦)