تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٠٦
[ وقوله صلى الله عليه والسلام في الخبر المتفق عليه بين المسلمين: (رفع _ أو وضع _ عن أمتى تسعة أشياء _ أو ستة _... ومنها: ما أكرهوا عليه.) (٧) ] بلا محل، بعد وجود العمومات القاضية بصحة عقد المكره. (ص ١١٠) (٧) النائيني (المكاسب والبيع): في دلالته على المطلوب غموض، بل منع وتقريب دلالته على ما افاده المصنف قدس سره يتوقف على بيان امور: الاول: إن الرفع في هذا الحديث الشريف تكويني، لا تشريعي لان الظاهر منه هو التكويني. الثاني: إن المرفوع بالرفع التكويني ليس نفس هذه الفقرات المذكورة في الحديث لتحققها أي تلك الفقرات وجدانا "، فلابد من أن يجعل المرفوع مقدرا "، فيدور بين رفع أظهر الآثار أو جميعها، إذا كان في البين ظهور في رفع أحدهما، وإلا فيحكم بالاجمال. لكن المستظهر: هو رفع أظهر الآثار وهو عبارة عن المؤاخذة، فيكون المرفوع، هو المؤاخذة على تلك الفقرات، أي على مخالفة الاحكام الناشئة عن تحقق إحدى تلك الفقرات. ودلالة الحديث على رفع ما قد رفعه، ليس باضمار المقدر بأن يقدر كلمة أظهر الآثار، أو جميعها، بل إنما هو على نحو دلالة الاقتضاء، والمراد بدلالة الاقتضاء، هو دلالة الكلام على معنى التزامي يتوقف صحة الكلام على ارادته صونا " للكلام عن الكذب نظير (واسأل القرية)، وقد وقع النزاع في باب العام والخاص، فيما امكن اخراج الكلام عن الكذب بإرادة معنى عام وإرادة معنى خاص، انه هل يتعين إرادة المعنى العام، فيعبرون عنه بعموم المقتضى _ بالفتح _ باعتبار، أو _ بالكسر _ باعتبار آخر، أو يتعين إرادة المعنى الخاص، أولا تعين في البين فيصير الكلام مجملا "؟ وتقدير خصوص أظهر الآثار في المقام لعله مبنى على تعين إرادة خصوص المقتضى بالفتح، أو بالكسر، لا عمومه. الثالث: إن المؤاخذة المرفوعة ليست مختصة بخصوص الاخروي منها، بل تعم تلك والمؤاخذة الدينوية، فالالتزام البيعى عند صدور البيع عن المكره مؤاخذة، فتكون مرفوعة عنه، والظاهر من المؤاخذة وإن كان هو الاخروية منها، لكن التعميم مستفاد من قيام القرينة وهو استشهاد الامام عليه السلام في رفع بعض احكام الوضعية بحديث الرفع، وهو قرينة على إرادة المعنى العموم من المؤاخذة، ففى صحيحة البزنطى عن