تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٠٤
[ في مقابل الكراهة وعدم طيب النفس، لا الاختيار في مقابل الجبر. (٤) ويدل عليه قبل الاجماع قوله تعالى: (الا أن تكون تجارة عن تراض). (٥) ] وأما دعوى: ان البيع المكره عليه لا قصد فيه فينافى اطباق الاصحاب على الوثوق بعبارته وعلى صحته بعد لحوق الرضا واما احتمال الصحة تعبدا "، كما عن الجواهر فبعيد جدا "، إذ لو صح لصح بيعا " مع ان البيع من الامور التسبيبية المتقومة بالقصد، فلا يعقل الصحة بيعا " تعبدا " فتدبر. (ص ١٢١) * (ج ٢ ص ٤١) (٤) النائيني (منية الطالب): وبعبارة واضحة: هنا امور ثلاثة، اثنان منها خارج عن عنوان الاكراه، والاكراه متوسط بينهما، الاول: ما إذا صدر الفعل عن غير إرادة، كمن وجر في حلقه مفطر، أو كتف وألقى في السفينة. والثانى: ما إذا صدر الفعل عن إرادة ونشأت هذه الارادة عن داع نفساني، الا أن الداعي على هذا الداعي غير الرضا والاختيار، كمن كان جائعا "، فباع ثوبه ليشترى بثمنه خبزا "، بحيث لو لم يكن مضطرا " لماباعه، والمكره واسطة بين هذين الشخصين، فإنه مختار في الفعل، الا أن هذا الاختيار نشأ عن غير اختيار. وأما الجائع ونحوه كمن أكره على إعطاء مائة دينار، فباع داره لاعطاء الدنانير، فإرادة الفعل أيضا " نشأت عن الاختيار، إلا أن هذا الاختيار نشأ عن أمر غير اختياري. وكيف كان، فموضوع البحث في عقد المكره وجود جميع الشرائط، سوى الرضا بالمعاملة. (ص ٣٨٠) (٥) الطباطبائي: قد عرفت عدم صحة الاستدلال بالآية والحديث وغير هما مما دل على إعتبار الرضا في المعاملة، فان المراد بالرضا فيهما ما يكون ولو في الرتبة الثانية، وهو في المكره موجود، فإنه يختار الفعل بعد ملاحظة أنه رافع للمفسدة اللازمة من الترك فهو راض بالفعل بعد هذه الملاحظة. (ص ١٢١) النائيني (المكاسب والبيع): دلالتها على إعتبار الرضا في حلية الاكل ونفوذ التجارة واضحة، فتدل على اعتبار القصد بالدرجة الثالثة سواء فسر الرضا بطيب الخواطر أو فسر بالاختيار، إذ على كل تقدير تدل على عدم صحة ما هو فاقد للطيب أو الاختيار. (ص ٤٢١) الايروانى: لا يقال: ان الآية واردة في موضوع مال الغير وانه يحرم اكل ما هو مال الغير حال الاكل، مع عدم التجارة عن تراض، وهذا في المقام اول الكلام، فلعل المال انتقل بعقد المكره الى الاكل،