شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٨
ووجه الاستدلال يمكن ان يستفاد من عدة مواقع: الأول ـ قوله في بداية الحديث بأن ما يذكره في كتابه مما يعتمد عليه ومن البعيد جدا مع قربه وقرب عهده للأصول واطلاعه عليها ان لا يكون اعتمد في كتابيه على غير الصحيح ومقطوع النسبة والصدور. الثاني ـ ما قاله عقيب تقسيمه للأخبار إلى متواترة وغيرها. والغير إلى محفوف بقرائن قطعية وعدمه مما يجوز العمل به بشروط حيث قال ان كلا كتابيه بل غيرهما من هذه الأقسام. وهو شهادة صريحة بصحة كل ما في كتابيه على الأقل. الثالث ـ ما يستفاد من كلامه بأن ما رواه مأخوذ من الكتب المعتمدة ولا ريب في أنه أراد اعتمادها عند الأصحاب لا عنده لظهور كلامه في إرادته بيان مزية لكتابه ومن المعلوم ان اعتماد الأصحاب على هذه الأصول ليس إلا لجهة وثاقة الرواة والناقلين لها أو لقطعية صدورها عن المعصومين عليهم السلام . الرابع ـ ما يستفاد من كلامه في العدة حيث منع جواز العمل بالظن مضافا إلى ما يذكره في غير موضع طارحا للأخبار بعلة انّها لا توجب علما ولا عملاً. وهذا كالصريح في ان كل ما عمل به هو مقطوع الصدور أو انه محكوم بالصحة على أقل تقدير. هذه خلاصة الكلمات الأربعة للمحمدين الثلاثة مع بيان أهم ما يمكن الاستدلال به على المدّعى. وسنجيب عن الدعوى بمناقشة دليل كل كتاب مستقلاً عن الآخر. فاما ما استدل به لإثبات قطعية صدور أو صحة من لا يحضره الفقيه فيرد عليه أمور: أولاً ـ ان دعوى تأليفه لأجل عمل السائل لو دلت على صحة ما فيه فإنما تصح في حق من لا نظر له في فقه ولا تأمل له في علم ولكن السائل المعروف ب(نعمة) وكما يظهر من كلامه هو من أهل العلم والنظر لأنه ذكره بعبائر مادحة وانه ذاكره في كتاب الرازي (من لا يحضره الطبيب). ومعه كيف تصح دعوى كهذه مع صدق المؤلَّف الجامع والمعتمد على مجموع