تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٩
[ وإستثناء إيصال الهدية وإذنه في دخول الدار، يكشف بفحواه عن شمول المستثنى منه لمطلق أفعاله، لان الايصال والاذن ليسا من التصرفات القولية والفعلية، وإنما الاول آلة في إيصال الملك، كما لو حملها على حيوان أو أرسلها، والثانى كاشف عن موضوع تعلق عليه إباحة الدخول، وهو رضا المالك. (٥) ] وأما القسم الاول الذى نظيره في التكاليف هو الفعل التوصلى فهو خارج عن باب الوكالة، فعلى هذا عد إيصال الهدية والاذن في دخول الدار من مستثنيات معاملات الصبى لاوجه له، لان هذه الامور ليست من باب الوكالة، بل الغرض وصول الهدية إلى المهدى إليه، ولو كان بتوسط حيوان، وهكذا في مسألة الدخول في الدار الغرض استكشاف رضا صاحب الدار. بل لو قلنا: في باب المعاطاة إن الغرض منها وصول كل واحد من العوضين إلى مالك الآخر، _ كما قيل به في مسألة كوز السقاء وصندوق الحمامى _ فلا بأس بأن يكون الصبى مقام الكوز. (ص ٣٥٨) النائيني (المكاسب والبيع): وليعلم أن محل الكلام في باب الصبى إنما هو بعد الفراغ عن مهجوريته فيما ثبت مهجوريته، إذ حينئذ يقع البحث في كيفية هجره واما فيما لا هجرله كالوصية ونحوها _ لو قيل _ فهو خارج عن محل البحث، كما لا يخفى. كما ان مورد البحث إنما هو معاملاته، لا مطلق ما يصدر عنه، مثل إذنه في دخول الدار أو إيصاله الهدية من قبل الولى الذى قامت السيرة على جوازه خارج عن محل الكلام. (ص ٣٩٨) (٥) الآخوند: وإستثناء العلامة عنه، إيصال الهدية وإذنه في دخول الدار، لا يكشف عن شموله لجميع أفعال الصبى التى منها محل البحث، فإن استثنائهما انما يكشف عن دخول مثلهما، لا عن دخول عمل لم يستقل به بل يكون آلة في مجرد إيقاع الصيغة كاللسان من الانسان. (ص ٤٦) الطباطبائي: لا شهادة في الاستثناء المذكور على ما ذكره، فإن الايصال أو الاذن يرجع إلى الوكالة واعتبار قوله فيما بيده من المال - المعلوم انه للغير _ لا يكون الا إذا كان جايز التصرف. والحاصل: إن إيصال الهدية تصرف من التصرفات وليس الكلام في كونه مجرد الآلة وإلا لم يكن إشكال في عدم إعتباره معه فقوله: (على خلاف في ذلك) دليل على أن نظره إلى غير مجرد الآلية تدبر. (ص ١١٤)