تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٧
[... ] عند استيناس الرشد بعد البلوغ، فتدل الآية على عدم نفوذ تصرفات الصبى مطلقا "، لا بالاستقلال ولا بإنضمامه إلى الولى ولا بانضمام الولى إليه، فيثبت بها إعتبار البلوغ في الدرجتين الاوليين، أعنى: في تصرفاته في مال نفسه بالاستقلال وفى ماله بإذن الولى. وبعبارة أخرى: مقتضى إطلاق الآية المباركة استقلال الولى في التصرفات فيما إذا كان المولى عليه أعنى: الصبى غير قابل لان يتصرف بالكلية، كاليتيم الذى يكون قريب الولادة من شهر أو شهرين إلى ان يتميز، إذ لا إشكال في شمول إطلاق الآية في إثبات ولاية الولى على مثل هذا اليتيم قطعا "، ولا شبهة في أن الولى في هذه الصورة هو المستقل في التصرف، وإذا ثبت استقلاله في التصرف في مورد، يكون ذلك في جميع الموارد بحكم وحدة السنخ، فيثبت له الاستقلال في التصرف في من يمكن التصرف منه وهو الصبى المميز، ولا يمكن ان يقال: بصحة تصرفات المميز أيضا " إذا كان مع إذن الولى مع استقلال الولى في التصرف بحيث يكون التصرف لهما معا "، الا انه للولى بالاستقلال وللصبى مع إذن الولى، وذلك لاستحالة اجتماع السلطنتين بالنسبة إلى مال واحد، كامتناع اجتماع مالكين على مال واحد، فلا محالة يجب أن تكون واجدية الولى للسلطنة على المال بمقدار نقصان الصبى لها عليه، فبقدر الذى فقده الصبى يثبت للولى. لكن الثابت للولى بمقتضى إطلاق الآية هو مطلق السلطنة على نحو الاستقلال، من دون إعتبار إنضمام الصبى عليه فيكون الناقص عن الصبى أيضا " كذلك بحكم إعتبار اتحاد مقدار ما وجد الولى مع ما نقص عن الصبى. مع انه لو سلم إمكان اجتماع سلطنتين مستقلتين في مال واحد نقول: قد ثبت بالآية السلطنة المستقلة للولى، ولازم ذلك قصور الصبى عن السلطنة الكلية، إذ لا وجه لثبوت سلطنة الأجنبي على ماله مع فرض تمكنه من التصرفات في ماله. فتحصل: ان مهجورية الصبى ليس كمهجورية الراهن عن التصرف في العين المرهونة بحيث ليس له الاستقلال في التصرف، بل يحتاج إلى إذن من المرتهن لقصور المال عن ذلك، ولا كمهجورية السفيه عن التصرف في أمواله حيث ليس له الاستقلال في التصرف أيضا "، بل يحتاج إلى إذن الولى، لكن لا لقصور في أمواله بل لقصور فيه نفسه، بل لكون مهجوريته كمهجورية المجنون، حيث لا يصح تصرفه ولو مع إذن