تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦
[... ] ولو كان محجورا " عن الاستقلال كالراهن والباكرة، فيجب أن تكون ولاية الولى بنحو الانضمام، فلا يمكن أن يكون للصبى حق التصرف منضما " إلى الولى، وكان للولى التصرف بالاستقلال، وحيث إن الولى _ بمقتضى الآية الشريفة _ له تمام السلطنة قبل قابلية الصبى لان يمتحن ويختبر وتبقى له هذه السلطنة قبل البلوغ والرشد على ما استفدناه من الآية، فتأثير إذنه للصبى، إما يرجع إلى كونه وكيلا " من قبل الولى فسيجئ حكمه، وإما يرجع إلى كونه ضميمة مع الولى في التصرف، كتصرف السفيه بإذن الولى والراهن بإذن المرتهن، فهذا غير معقول. وبالجملة: مقتضى هذه المقدمة: عدم صحة بيع الصبى لنفسه بإذن الولى أيضا "، لاستفادة السلطنة التامة الاستقلالية للولى من الآية الشريفة. (ص ٣٥٥) النائيني (المكاسب والبيع): هجر الصبى إنما هو كهجر المجنون لا كهجر السفيه والراهن والمفلس. أما عدم كونه من قبيل الاخيرين فواضح، حيث إن هجره ليس لاجل تعلق حق الغير بماله بل إنما هو لقصور فيه وانما الكلام في أنه هل هومن قبيل هجر السفيه أو هجر المجنون؟ والتحقيق: هو الاخير، وذلك لقوله تعالى (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا " فادفعوا إليهم أموالهم.). وتوضيح الاستدلال بها يتوقف على بسط في الكلام، فنقول: ربما يتمسك بالآية المباركة لاثبات كفاية الرشد في صحة التصرفات ولو كان قبل البلوغ، بتقريب إن الابتلاء في الآية المباركة جعل مغيا " بالبلوغ فيكون زمان الابتلاء من أول ما يشك في رشده إلى زمان البلوغ والحكم في هذا الزمان هو دفع أموالهم إليهم عند استيناس الرشد عنهم، فتدل على جواز تصرفاتهم من أول زمان الابتلاء إلى زمان البلوغ مع استيناس الرشد منهم. هذا، ولا يخفى ان الآية الكريمة وإن لم تخلو عن ظهور فيما ذكر، لكنه ليس بمراد قطعا " كيف! وإلا يلزم إما لغوية ذكر البلوغ وجعل المناط في تأدية أموالهم إليهم هو الرشد سواء كان قبل البلوغ أو بعده، وسقوط إعتبار الرشد بعد البلوغ والاكتفاء بأحد الامرين: إما الرشد قبل البلوغ، وإما البلوغ ولو لم يكن مع الرشد، وهذا مما لا يمكن الالتزام به ولم يلتزم به أحد، فلابد أن يجعل ظرف دفع أموالهم إليهم