تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤
وهذا، هو بحمدالله من الفوائد المهمة التى امتازت بها موسوعتنا الاقتراحية الابداعية، يعنى: الاتيان بآرائهم ولو مع التفكيك بين عبارة وعبارة، كلها في موضع مناسب، وترتيبها وتنظيمها بصورة رائعة ممتعة، بحيث يتم ويستكمل الافادة ويسهل ويسير الاستفادة. وايضا " جئنا بمطالبهم التى لم يتعرض باصلها الشيخ الاعظم الانصاري قدس سره في المتن المكاسب (ولكن فيها فائدة علمية وربط وثيق بالمطلب المذكور في المتن المكاسب) في كل مبحث، تحت عنوان استطراد اوتكملة وهكذا. وعلى أي، كان جهدنا وجدنا ان لانغمض من افكارهم وآرائهم قدس الله اسرارهم قدر ما نستطيع، ونرتب وننظم مطالبهم قدر ما يمكن والعصمة لله تبارك وتعالى. وجدير بالذكر، ان من اول مبحث بيع الفضولي عنونا بالطبعة السابقة الحجرية لكتاب منية الطالب (التى طبعت في المطبعة الحيدرية في طهران) لانها (من هذا المبحث) لم تطبع بصورة جديدة. ونرجو من الاساتذة العظام ان يمنوا علينا بارشاداتهم المفيدة. وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين قم المقدسة شعبان المعظم - سنة ١٤٢٠ ه. ق المحتاج الى رحمة ربه: صادق الطهورى (نوروزى)
[ ١ ]
الكلام في شروط المتعاقدين * البلوغ *
[ ٣ ]
[ مسألة [١] المشهور _ كما عن الدروس والكفاية _: بطلان عقد الصبى. [٢] ]
[١] النائيني (منية الطالب): لاإشكال في تحقق (البلوغ) بالاحتلام والانبات. وأما تحققه بالسن، فالمشهور أنه بتمام خمس عشر في الرجل. وقيل: بتحققه بعشر سنين. (ص ٣٥١)
[٢] النائيني (منية الطالب): (وإن كان الصبى رشيدا "، وذلك مقتضى الادلة) أما الكتاب، فهو قوله عزمن قائل: (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا " فادفعوا إليهم أموالهم). أما أولا ": فلانه سبحانه لما أمرايتاء الايتام أموالهم _ بقوله عز شأنه: (وآتوا اليتامى أموالهم)) ونهى عن دفع المال إلى السفيه بقوله: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) _ بين الحد الفاصل بين ما يحل ذلك للولى وما لا يحل، فجعل لجواز الدفع شرطين: البلوغ وإيناس الرشد فلا يجوز قبلهما. وثانيا ": لو لم يكن قوله: (فادفعوا) تفريعا " على إحراز الرشد بعد البلوغ لم يكن وجه لجعل غاية الابتلاء هو البلوغ، وكان المناسب أن يقال: (وابتلوا اليتامى فإن آنستم منهم رشدا " فادفعوا إليهم أموالهم). ولا يقال: لو كان المدار على الرشد والبلوغ، لا وجه لايجاب الامتحان قبل البلوغ، فإن ظاهر كلمة (حتى) أنها غاية للامتحان، فلا محالة يكون مبدؤه قبل البلوغ. لانا نقول: إيجاب الامتحان قبله إنما هو لا حراز الرشد حتى تدفع إليهم أموالهم بمجرد البلوغ، ولا يكون الولى ممن يأكل أموالهم إسرافا " وبدارا " أن يكبروا، فإن الاولياء لو أمروا بالامتحان مقارنا " للبلوغ يحتمل أن يكون رشد الصبى من باب الاتفاق فأمر سبحانه بالابتلاء من زمان القابلية إلى زمان البلوغ، حتى يرد أموالهم إليهم من دون تأخير مع بقاء الرشد الممتحن إلى هذا الزمان، بل قيل: إن (إذا) للشرط وجوابها مجموع الشرط والجزاء، و (حتى) حرف إبتداء وغايتها مضمون الجملة التى بعدها وهو دفع المال عقيب إيناس الرشد الواقع عقيب بلوغ النكاح، وعلى هذا فقوله (حتى إذا بلغوا) جملة مستأنفة. وكيف كان، فظهور مجموع لكلام في إعتبار الرشد والبلوغ مما لا مجال لانكاره.
[ ٤ ]
[ بل عن الغنية: الاجماع عليه وإن اجاز الولى.
[٣] ] وهذا، هو المستفاد من أغلب التفاسير، كما في المجمع والصافى والكشاف والرازي وحاشيته، ففى تفسير الفخر: (شرط في دفع أموالهم إليهم شرطين، أحدهما: بلوغ النكاح. والثانى: إيناس الرشد... إلى آخره.) (ص ٣٥٣)
[٣] الآخوند: لاشبهة في عدم نفوذ المعاملة التى استقل بها، ولو فيما إذا وكله المالك فيها، أو أوكل الولى إليه أمرها لاجماع المنقول في لسان جمع من الاصحاب وغير واحد من الاخبار. وأما إذا وكل في مجرد إجراء الصيغة، أو أوكل إليه أمره بعد المساومة والمقاطعة ممن بيده إنفاذ المعاملة، ففيه: الاشكال للعمومات، وعدم نهوض المنقول من إجماع الاصحاب، وأخبار الباب، لتخصيصها. أما الاجماع، فإن المتيقن من معقده غير هذه الصورة. (ص ٤٦) الطباطبائى: يمكن أن يقال: إن مراده عدم صحة التصرف منه وإن كان بإذن الولى لا مسلوبية عبارته، بحيث يبطل العقد وإن كان المتصرف هو الولى أو غيره وكان الصبى هو المجرى للصيغة، بل يمكن أن يقال: إن مراد كنز العرفان (فيما سيأتي) أيضا " ذلك، بل لا يبعد ان يكون ذلك مراد المشهور اوجملة منهم، فلا يمكن دعوى الشهرة أو الاجماع على سلب عبارته خصوصا " في غير ماله بأن يوكله الغير في إجراء الصيغة بعد المقاولة والمراضاة والمساومة فتدبر. (ص ١١٣) الايروانى: اعلم ان هنا مقامات ثلاثة: الاول: عدم نفوذ تصرفات الصبى في أمواله ببيع وشراء وغير ذلك استقلالا "، وهذا مما لا إشكال فيه، فانه محجور عليه كالمفلس. الثاني: عدم نفوذ تصرفاته حتى بإذن الولى ولعله المشهور المحكى عليه الاجماع. الثالث بطلان إنشائه وكون قصده كلا قصد فيكون كبيع الهازل والنائم فلا يصح عقده وإن لم يشتمل على تصرف في أمواله، كما إذا توكل من البالغين في إجراء الصيغة أووكله الولى في إجراء الصيغة على أمواله بعد أن كانت المعاملة عليها من نفس الولى، وهذا هو محل البحث فعلا "، والمصنف قد خلط بين هذا الذى هو محل البحث فعلا " وبين المقام الثاني، كما لا يخفى على من راجع كلماته في خلال البحث.