تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٧
[... ] إليه شئ، بل كان تدبير شأن المعاملة بنظر الولي وكان الصبي مباشرا " لاجراء الصيغة فقط، فلابيع ولاعقد له، ومنه تعرف: أن إطلاق النص لصورة إذن الولى لا يفيد سلب الاثر عن عبارته. (ص ١١٧) * (ج ٢ ص ٢٣) النائيني (المكاسب والبيع): أما ما افاده من كون المرفوع هو المؤاخذة، فقد عرفت ما فيه من: عدم الاحتياج إلى التقدير بعد كون القلم هو النائب عن الفاعل. وما أفاده من تعميم المؤاخذة لما يشمل الالتزامات في باب العقود، لا يخفى ما فيه من البعد وارتكاب خلاف الظاهر على ما لا يخفى. والانصاف: كون التعليل لرفع العمد عن الصبي والمجنون وتحمل العاقلة ديتها برفع القلم عنهما يوضح المراد من رفع القلم، وأن المراد به هو ما قدمناه من أحد المعنيين أعني: اما الحمل على معنى الكنائي، وهو كون الصبي والمجنون في الافعال التي تتقوم بالقصد يكونان مرخي االعنان كالبهائم، وإما الحمل على رفع قلم التشريع وجعل الاحكام. (ص ٤٠٣). (ص ٤٠٢) النائيني (منية الطالب): بالجملة: وإن أجاد المصنف قدس سره فيما أفاد من أن المرفوع عن الصبي هو الاحكام المترتبة على الافعال بعنوانها القصدي، لا الاحكام المترتبة على الافعال التي بذاتها موضوعات لها، لظهور الخبر في أن الصبي كالمجنون، الا انه لاوجه لالتزامه بتعلق الرفع بالمؤاخذة، ثم تعميمها للإثار الدنيوية، ثم تمسكه بإطلاق الرفع لما إذا صدر الفعل عن الصبي بإذن الولي، فإن التمسك بالاطلاق في هذا المقام من الغرائب على مذهب من اختار من: أن التقابل بينه وبين التقييد تقابل العدم والملكة، فإنه لو كان المراد من الرفع، رفع الاثر رأسا " وإن فعله كالعدم وقصده كعدم القصد، فلا موقع للتمسك بالاطلاق، لان الاذن لا يمكن أن يؤثر في الفعل الذي هو بمنزلة العدم حتى يتوهم تقييد عدم الاثر بمورد الخلوعن الاذن، فيتمسك بالاطلاق لرفع هذا التوهم، ولو كان المراد منه أن الصبي ليس مستقلا " في التصرف فهو كالراهن أو الباكرة، فلا يصح التمسك بالاطلاق، لانه ينقلب الفعل في مورد الاذن عما عليه، فلا يصح أن يقال: الراهن لا يستقل بالتصرف، سواء إذن المرتهن أم لا. (ص ٣٦٢)