تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٣
[... ] نعم، إذا كان ثبوت القصاص شرعا " مثلا " موجبا " لكون الالزام بالدية على العاقلة ذا مفسدة، فلا يتحقق الالزام بالدية على العاقلة، الا مع خلوه عن المفسدة ولا يخلو عنها، الا بعدم سببها وهو عدم الحكم بالقصاص فلعدم الحكم بالقصاص نحو من العلية لعدم المانع عن الالزام بالدية. وأما عدم الالزام بالقصاص، فمن حيث عدم المصلحة في الموضوع أو وجود المفسدة فيه، لامن قبل الالزام بالدية، فلامانعية الا للالزام بالقصاص، فتدبر. وإن اريد الثانية اعني: علية رفع علة الحكم، فعدم علة الحكم تارة بعدم المصلحة المقتضية له، واخري بوجود المفسدة المانعة عنه. ومن البين: ان عدم المصلحة للقصاص لا يعقل ان يكون مصلحة قائمة باخذ الدية من العاقلة حتى يكون غاية داعية إلى الالزام بالدية على العاقلة، من حيث ان العدم لا يكون امرا " ثبوتيا "، ومن حيث ان عدم المصلحة في القصاص ليس له قيام بأخذ الدية من العاقلة حتي يعقل ان يكون غاية داعية. وأولى من ذلك كون المفسدة القائمة بالقصاص مصلحة قائمة باخذ الدية من العاقلة. وأما شرطية عدم المصلحة في القصاص لتأثير المصلحة القائمة بأخذ الدية من العاقلة بناء على معقولية شرطية أمرعدمي وعدم الاعتناء بما يقال من: أن صفة الشرطية ثبوتية وثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له، فكيف يعقل ثبوت الشرطية لما لا ثبوت له! فتوضيح القول فيها: ان شرطية شئ لشئ شرعا " ليست جزافا "، بل لكون المسمي بالشرط اما مصححا " لفاعلية الفاعل، أو متمما " لقابلية القابل، فعدم سبب حكم انما يكون شرطا " لتأثير سبب حكم آخر، لمكان التمانع بين مسببي الحكمين في التأثير، فلذا يكون عدم كل منهما شرطا " لتاثير الإخرمن باب عدم المانع، فنقول: إذا كان السببان المتمانعان متساويين، فلا يعقل اختصاص أحدهما بالتأثير للزوم التخصيص بلامخصص، فلا محالة لا يؤثر شئ منهما تعيينا "، والعقل يحكم بالتخيير لكون كل منهما في حد ذاته تام الاقتضاء وإذا كان السببان متفاوتين بالقوة والضعف، فلا محالة يتعين القوي في التأثير لقوته الموجبة لعدم قابلية الضعيف للمزاحمة بخلاف الضعيف، فإن تأثيره منوط بعدم السبب القوى من رأس والالزم انفكاك المعلول عن علته التامة، لان الضعيف في حد ذاته تام الاقتضاء، بحيث لو كان وحده لاثر فعلا "، فلا موجب