تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٢
[... ] أما الاولى، فبعدم إرتباط رفع القلم عنهما بقضية ثبوت الدية على العاقلة، الا أن يكون مقصوده عليته لعدم ثبوت الدية في مالهما لا ثبوت الدية على العاقلة. لكن يرده: عدم إرتباطه بعدم ثبوت الدية في مالهما أيضا "، بل مقتضي رفع القلم عنهما عدم تأثير فعله في ثبوت شئ لا في ماله ولا في غيرماله. هذا، مع أن تحمله العاقلة من توابع الجملة الاولى ومن متفرعاته، والمناسب أن يكون تعرضه لمتن الكلام وصدره دون حواشيه وتوابعه. وأما الثانية فبأن قضية عمدهما خطأ قضية تعبدية تنزيلية، لا واقعية حقيقية ولا معنى لكون عمدهما خطأ في نظر الشارع الا رفع القلم والتكليف عنهما، فلا تعدد في مفاد العبارتين حتى تكون إحداهما علة للاخري. (ص ١٠٧) الاصفهاني: تحقيق المقام بالبسط في الكلام في علية رفع القلم الثبوت الدية على العاقلة، وفى معلولية لكون عمدهما خطأ، فنقول: أماعلية رفع القلم لثبوت الدية على العاقلة فالمراد منها: إما عليه رفع قلم جعل الحكم، فمعناها علية عدم جعل القصاص على الصبي وعدم جعل الدية في ماله لثبوت الدية على العاقلة، وإما علية رفع علة الحكم، فمعناها علية عدم مقتضي الحكم وهى المصلحة أو علية المانع من ثبوته وهى المفسدة لثبوت الدية على العاقلة. فإن اريد الاولى _ وهى علية عدم الحكم بنفسه ثبوت حكم آخر، وهو لزوم الدية على العاقلة _ فلا محالة لا يراد من علية شئ للحكم الا المقتضى، بمعنى السبب الفاعلى، أو المقتضي بمعنى الغاية الداعية أو الشرطية ومن الواضح: ان السبب الفاعلى للحكم هو الحاكم دون غيره، فلا يتصور الفاعلية لغيره. وأما المقتضي بمعنى الغاية الداعية، فليست الا المصالح والمفاسد الداعية إلى البعث أوالزجر، ومن الواضح: ان عدم جعل القصاص مثلا "، ليس من الغايات القائمة بالدية من العاقلة، حتي يدعو إلى جعلها والالزام بها، وأما شرطية عدم جعل القصاص لثبوت الدية على العاقلة من باب مقدمية عدم الضد لوجود الضد بناء على أن الحكمين متضادان شرعا " فمبنية على مقدمية عدم الضد. والمختار عند المحققين خلافه، فعليه عدم الحكم لثبوت الحكم الإخر بجميع انحاء العلية غير معقولة.