تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٥
قبيل ترتب المسببات على أسبابها، لا من قبيل ترتب الامور التسبيبية على أسبابها. وثانيا ": الفرق بين الاسباب الواقعية بالاضافة إلى مسبباتها الخارجية، كالرمي بالنسبة إلى القتل والاسباب الجعلية بالاضافة إلى المسببات الاعتبارية، كالعقد بالاضافة إلى الملكية والزوجية ونحوهما، إن ترتب مسببات الاسباب الخارجية على اسبابها أمر وترتب حكم شرعى عليها أمر آخر كالقتل العمدي المحكوم شرعا " بحكم والخطائي منه بحكم آخر، بخلاف ترتب المسببات الاعتبارية على أسبابها الجعلية، فأنه عين كونها محكومة بشئ في إعتبار الشارع، فمعنى ترتب الملكية المطلقة على العقد الذى قصد به الملكية المقيدة، كونه محكوما " في نظر الشارع بالتأثير في الملكية، وكون عمد الصبى خطأ بهذا المعنى خلف في المقام، لان الفرض إسقاط عقده عن درجة الاعتبار الا تأثيره شرعا " في شئ لم يقصده وإذا لم يترتب عليه شئ اصلا "، فلا واقع حتى يوصف بانه خطائى، فإما لا خطأ له وإما يكون تنزيل العمد منزلته هنا خلفا " فتدبره، فإنه حقيق به. هذا، كله بناء على التحفظ على التقابل بين العمد والخطأ. وأما بناء على أن المراد تنزيل قصد الصبى منزلة عدمه، فربما يشكل بأن العقد على أي حال قصدي، سواء لوحظ العقد الانشائى وهو المتقوم بقصد ثبوتا " لمعنى باللفظ _، أو لوحظ العقد بالحمل الشايع أي التسبيب إلى الملكية قصدا " بلفظ أو فعل، فليس للعقد بمعنييه فردان قصدي وغيرقصدى، حتي ينزل الاول منزلة الثاني. ويمكن دفعه: بإرادة العقد الانشائي المقصود به التسبب إلى الملكية تارة ومالايقصد به التسبب _ بل هزلا " مثلا " _ أخري، فنزل المقصود به التسبب من غير البالغ، منزلة مالا يقصد به التسبب. نعم، يشكل بأن قصد التسبب دخيل في صيرورة العقد بيعا " بالحمل الشايع مثلا " عقلا " لا شرعا "، فليس للقصد دخل شرعا "، بل عقلا "، وحيث لا أثرلنفس القصد شرعا " فلا معنى لتنزيله منزلة عدمه فيكون مورد هذه الاخبار كالجنايات التي لوقوعها قصديا " أثرشرعا ". (ص ١١٥) * (ج ٢ ص ١٧) النائيني (المكاسب والبيع): الانصاف: عدم دلالته على هجره عن مطلق الافعال القصدية، وذلك لتذييل هذه الجملة في بعض الاخبار بكون ديته على عاقلته الموجب لاختصاصه بباب الجنايات، وتصير قرينة