تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٢٧
[ أما إذا لم يعص الله وعصى سيده أمكن رضا سيده فيما بعد بما لم يرض به سابقا "، فإذا رضى به وأجاز صح. فيكون: الحاصل إن معيار الصحة في معاملة العبد _ بعد كون المعاملة في نفسها مما لم ينه عنه الشارع _ هو رضا سيده، بوقوعه سابقا " أو لاحقا " وإنه إذا عصى سيده بمعاملة ثم رضى السيد بها صح وأن ما قاله المخالف: من أن معصية السيد لا يزول حكمها برضاه بعده، وإنه لا ينفع الرضا اللاحق _ كما نقله السائل عن طائفة من العامة _ غير صحيح، فافهم واغتنم. (١١) ومن ذلك يعرف: أن إستشهاد بعض بهذه الروايات على صحة عقد العبد وإن لم يسبقه إذن ولم يلحقه إجازة، بل ومع سبق النهي أيضا " _ لان غاية الامر هو عصيان العبد وإثمه في إيقاع العبد والتصرف في لسانه الذى هو ملك للمولى، لكن النهي مطلقا " لا يوجب الفساد خصوصا النهي الناشئ عن معصية السيد كما يومئ إليه هذه الاخبار الدالة على أن معصية السيد لا يقدح بصحة العقد _ في غير محله بل الروايات ناطقة _ كما عرفت _ بأن الصحة من جهة إرتفاع كراهة المولى وتبدله له بالرضا بما فعله العبد، وليس ككراهة الله عزوجل بحيث يستحيل رضاه بعد ذلك بوقوعه السابق، فكأنه قال: (لم يعص الله حتى يستحيل تعقبه للاجازة والرضا وإنما عصى سيده فإذا أجاز جاز) فقد علق الجواز صريحا " على الاجازة. ] على نهى الله تعالى أولا " أو تبعا " لنهي الغير. قلت: الظاهر أن مناط عدم الفساد في النهي التبعي هو عدم تعلقه بذات المعاملة من حيث هي، لا لانه تابع لنهي السيد وهذا المناط موجود في مطلق ما كان متعلقا " بعنوان آخر ويكشف عن ذلك قوله عليه السلام: (إن ذلك ليس كاتيانه ما حرمه الله عليه من نكاح في عدة وأشباهه.) (ص ١٣٠) (١١) الطباطبائي: يرد على المصنف قدس سره ان اللازم بمقتضى ما بينه عدم صحة عقد العبد ولو مع الاجازة، وذلك لان عصيان السيد عصيان الله أيضا " والمفروض: انعصيان الله عزوجل لا يقبل الاجازة