الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٣ - الفاء مع الراء
منهما: التّرك و السّواد. قال المبرّد: أراد بإزاره زوجتَه، و سماها إزاراً للدنو و الملابسة، قال اللّه تعالى: هُنَّ لِبٰاسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِبٰاسٌ لَهُنَّ [البقرة: ١٨٧]. و قال الجَعْدِي:
إذا ما الضَّجِيع ثَنَى عِطْفَها * * *تَثَنَّتْ عليه فكانتْ لِباسا
[١] قلائصنا: منصوب بمضمر؛ أي احْفَظْ و حَصِّن قلائصنا؛ و هي النُّوق الشَّواب؛ كنى بهن عن النِّساء.
يعني المُغِيبات الَّلاتي خرجَ أزواجُهن إلى الغزو.
يشكو إليه رجلا من بني سليم يقال له جَعْده؛ كان يتعرضُ لهن؛ و كَنّى بالعقل عن الجماع؛ لأن الناقة تعقل للضراب.
قَفَا سَلْع: أي وراءه؛ و هو موضع بالحجاز.
مختلف التّجار: موضع اختلافهم؛ و حيث يمرون جائين و ذاهبين.
مُعيداً: أي يفعل ذلك عَوْداً بعد بدء.
سقط العذارِي: زلاتهن.
الْجَعْد؛ من قولهم للبعير جَعْد؛ أي كثير الوَبَر.
الشَّيْظَميّ: الطَّويل.
الظُّؤَار: جمع ظئْر.
[فرسك]
: كتب إليه سُفْيان بن عبد اللّه الثَّقَفي و كان عامِلًا له على الطائف: إن قِبَلَنَا حيطاناً؛ فيها من الفِرْسك ما هو أكْثَرُ غَلَّة من الكَرْم أضعافاً، و يستأمِره في العُشْر. فكتب إليه: ليس عليها عشر.
هي من العِضَاه، و الفِرْسِك و الفِرْسق: الخوخ، و في كتاب العين: هو مثل الخوخ في القَدْر، و هو أجود أملس أصفر أحمر، و طعمه كطعم الخَوْخ.
كان عمر رضي اللّه تعالى عنه لا يرى في الخُضْر الزكاة.
و قال محمد: الخوخ و الكمثرى و إن شُقِّقَ و جُفِّفَ فلا شيء فيه لأنه لا يَعُمُّ الانتفاعُ به.
[فرع]
: و قيل له: الصُّلْعان خير أم الفُرعان؟ فقال: الفُرعان خَير.
جمع أفْرَع، و هو الوافِي الشَّعر.
قال نصر بن حَجَّاج حين حَلَق عُمَر لِمَّتَهُ:
لقد حَسد الفُرعانَ أصلعُ لم يكن * * *إذا ما مشى بالفَرْع بالمتخائِل
و زيادة الألف و النون على فُعْل جمع أفْعَل غير عزيزة. أراد تفضيلَ أبي بكر على نفسه. قال الأصمعي: كان أبو بكر أفْرَع؛ و كان عمر أصْلَع له حِفَاف؛ و هو أن ينكشف الشعر عن وسط الرأس؛ و يبقى حوله كالطُّرَّة.
[١] البيت في ديوان الجعدي ص ٨١.