المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥ - مقدمة المؤلف
و قد أكني بكناية عن الشرائع و النافع، و عن الإمام الأعظم أستاد الخلق و الفائز بقصب السبق نادرة الزمان واحد [١] نوع الإنسان أبي منصور الحسن بن المطهر بالعلامة، و عن ولده السعيد قدوة المحققين و أستاد المتبحرين أبي طالب محمد بفخر المحققين، و عن الامام الزاهد التقي أبي عبد اللّه محمد بن مكي بالشهيد قدس اللّه أرواحهم الطيبة الطاهرة، و حشرهم مع أئمتهم الأنجم الزاهرة، و جعل لنا نصيبا في موافقتهم و مرافقتهم و سلوك طريقتهم.
و إذا قلنا قال الشيخ في الكتابين، أو كتابي الفروع، أو الخلاف، فالمراد بها المبسوط و الخلاف، و بالثلثة هما مع النهاية. و المراد بكتاب الصدوق هو كتاب من لا يحضره الفقيه، و بكتابية هو مع المقنع، و المراد بكتابي القاضي المذهب و الكامل.
و هذا أوان الشروع و نسأل من اللّه التوفيق للمراد و العصمة من الخلل في الإيراد، و هو حسبنا و نعم الوكيل.
قال طاب ثراه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي صغرت في عظمته عبادة العابدين، و حصرت عن شكر نعمته ألسنة الحامدين و قصرت عن وصف كماله أفكار العالمين و حسرت عن ادراك جلاله أبصار العالمين «ذلكم اللّه ربكم لا إله الا هو فادعوه مخلصين له الدين».
أقول: إنما صدرت الكتب بالبسملة للتيمن و التبرك، و لدفع المحذورات
[١] في «ق»: واجد.