المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١ - مقدمة المؤلف
و الإفادة [١] التعليم، و الاستفادة التعلم و قد يكون من غير المعلم.
و الكريم هو الذي إذا سئل أعطى، و إذا أعطي زاد علي منتهى الرجا و لا يبالي كم أعطى و لا لمن أعطى و لا يرغب في الجزاء، و ان رفعت حاجة الى غيره لا يرضى، و لا يضيع من لاذ به و التجأ و يغنيه عن الوسائل و الشفعاء. و الجود:
هو الذي يعطي من غير سؤال.
فإن قلت: المصنف أخذ السؤال في تعريف الجواد، فكيف قلت هو المعطي [٢] من غير سؤال.
قلنا: الجواب من وجهين:
الأول: أنه إذا سئل أعطى زيادة عن المسؤول، فتلك الزيادة غير مسؤولة، فهو باعتبارها جواد.
الثاني: نقول اختلف العلماء في التفسير، فقال الزمخشري: الكريم هو الذي يعطي من غير سؤال، و الجواد هو الذي يعطي مع السؤال، فخرج كلام المصنف عن هذا التفسير، و انما خرجنا في تفسير الخطبة عن مناسبة الكتاب لاقتراح ذلك بعض الأصحاب، و باللّٰه أستعين و عليه أتوكل.
[١] في «س»: و الفائدة التعلم.
[٢] في «س»: المعنى.